تصدّع جديد في التمرد.. جنوبيون يتمردون ويسلمون أنفسهم للجيش في الرهد
جنوبيون ينشقون عن مليشيا الدعم السريع ويسلمون أنفسهم للجيش بالرهد شمال كردفان
عاجل نيوز
أبوشرا بدري
انهيار داخلي يضرب مليشيا الدعم السريع بشمال كردفان.. وبارا تقترب من التحرير الكامل
في تطور ميداني لافت يؤكد اتساع رقعة التمرد والانهيار داخل صفوف مليشيا الدعم السريع، شهدت مدينة بارا بولاية شمال كردفان واحدة من أكبر حالات الفرار الجماعي للمقاتلين المنتمين للمليشيا، .
حيث سلّم 140 عنصرًا من جنوب السودان أنفسهم للقوات المسلحة السودانية، بعد انشقاقهم من مواقع المليشيا.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن المجموعة كانت تضم 170 فردًا من الجنوبيين، حاولت التحرك نحو الرهد للتواصل مع الجيش، إلا أن 140 منهم فقط وصلوا فعليًا إلى اللواء 56 مشاة، حيث تم استقبالهم والتحقيق معهم وفق الإجراءات المتبعة.
تسلل من مواقع التمرد ومحاولة للنجاة
المنطقة الشرقية من شمال كردفان، الممتدة على الحدود مع النيل الأبيض، أصبحت ممرًا للهاربين من مليشيا التمرد، خاصة بعد الانهيارات الأخيرة في شمال غرب كردفان.
وأفادت المصادر أن هناك تزايدًا في محاولات التسلل الفردي والجماعي من مناطق مثل أبو زبد، أم روابة، والصافي، مع تصاعد القصف الجوي وتعقيد الوضع الميداني.
وفي الوقت ذاته، تشهد بارا عمليات تمشيط وغارات نوعية لسلاح الجو، استهدفت نقاط قيادة وتحكّم للمليشيا، ما أدى إلى انسحاب شبه كامل لعناصرها من المدينة والقرى المجاورة.
المتعاونون في مأزق بعد مغادرة المليشيا
أفادت التقارير المحلية بأن مجموعات متعاونة من أبناء المنطقة مع الدعم السريع أصبحت الآن في مأزق حرج، حيث تسعى للحصول على ضمانات لتسليم أنفسها، بعد أن تخلّت عنها المليشيا وغادرت القرى التي كانت تسيطر عليها. وتشير المعلومات إلى أن بعض هؤلاء المتعاونين ينتمون لتنظيمات حزبية كانت جزءًا من حواضن سياسية للمليشيا، وهو ما يفتح الباب لمراجعات وتحقيقات محلية.
الجيش يتفادى كمائن المليشيا ويفرض الحصار الكامل
في الوقت الذي حاولت فيه المليشيا تنفيذ تكتيك الانسحاب الظاهري من بارا لاستدراج الجيش إلى مواجهات مكشوفة خارج المدينة، تصرّفت القيادة العسكرية السودانية باحترافية عالية، إذ أحبطت تلك الخطط وتمسكت بإستراتيجية الحصار المتقدّم.
وبحسب مصدر عسكري، فإن عناصر المليشيا أصبحت محاصرة بالكامل في ما يُعرف بـ”جيب بارا”، مع شلل في خطوط الإمداد وتراجع في الروح المعنوية، خاصة بعد عمليات التسليم المتكررة داخل صفوفها.