وثائق خطيرة تكشف كواليس تصفية جلحة وشقيقه بالدعم السريع
اغتيال الجنرال جلحة تم بتخطيط داخلي بعد تمرد على القيادة
عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن خلفيات مثيرة تتعلق بتصفية القياديين في الدعم السريع، الجنرال جلحة وشقيقه اللواء موسى، في عملية تم التخطيط لها بدقة بعد سلسلة من الخلافات والاشتباكات داخل الخرطوم وخارجها.
وتفيد التفاصيل بأن الأيام التي سبقت مقتلهما شهدت تمردًا صريحًا من قبل مجموعة جلحة على قيادة الدعم السريع، عقب صدام مسلح وقع داخل سوق 6 بالحاج يوسف بين قوات تابعة لجلحة ومجموعة من أبناء الرزيقات العاملين في تجارة الذهب والدولار. وتطورت الاشتباكات لتصل أطراف سوق البان جديد، حيث قاد موسى جلحة الهجوم من عدة محاور معلنًا رفضهم علنًا لقيادة المليشيا.
عقب الحادثة، وقعت عدة تطورات ميدانية خطيرة أبرزها مقتل عقيد يتبع للدعم السريع وإصابة قائد ميداني آخر يُدعى “أبوطاقية”، مما زاد من قلق القيادة المركزية للمليشيا، التي بدأت مباشرة إجراءات تأمين القيادات المقيمة غرب العاصمة.
وتشير المعلومات إلى أن اللواء مهدي كبة كان من أقرب القادة لموقع التوتر، حيث جرى تأمينه بقوة كبيرة من العربات القتالية خشية انتقال التمرد.
الخلافات لم تتوقف عند حدود السوق، بل امتدت إلى احتجاجات سابقة قادها جلحة بسبب تجاوزات مارسها القيادي عيسى بشارة داخل المعتقلات ضد أبناء المسيرية، إلى جانب خلاف حاد نشب بين جلحة وقيادات في الجزيرة.
وبحسب المصدر، فقد تحرك جلحة خارج الخرطوم دون إذن، ووصل إلى بارا ثم عاد مجددًا، الأمر الذي اعتبرته القيادة تهديدًا مباشرًا يستوجب الرد.
الرد جاء قاسيًا؛ إذ قررت الدائرة الخاصة بالمليشيا تصفيتهما عبر ترتيب اجتماع صوري، دُعيا إليه ضمن مهمة “تنسيقية”، وتم إقناعهما بركوب عربة واحدة بحجة ترتيب بعض الملفات. عند الوصول إلى منطقة الصفر، نُفذت عملية التصفية بسيناريو محكم، تزامن مع إطلاق إعلامي منسق نسب العملية إلى القوات المسلحة، في محاولة لتفادي انفجار داخلي بين أبناء المسيرية.
لكن قدرات الرصد والمتابعة لدى أبناء كردفان، وما توفر من معلومات استخباراتية لاحقة، كشفت سيناريو التصفية بالكامل، وربطته بحوادث مشابهة كحادثة “التاج فولنجانق”، في سياق سياسة التخويف والإرهاب التي تتبعها قيادة المليشيا ضد القيادات الميدانية الخارجة عن السيطرة.