سفّاح سجن سوبا في قبضة القانون ❓ النيابة تتحرك أخيرًا
النيابة تطلب استدعاء عصام فضيل في ملف انتهاكات سجن سوبا
عاجل نيوز
نادر العبيد
تحقيقات في انتهاكات خطيرة.. والمجتمع الحقوقي يترقّب مجرى العدالة
أفادت مصادر قانونية مطلعة بأن النيابة العامة بولاية كسلا أصدرت طلبًا باستدعاء اللواء المتقاعد عصام فضيل للمثول أمام جهات التحقيق، وذلك في إطار ملف جنائي مرتبط بأحداث سجن سوبا، التي وُصفت بأنها من أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن القضية تتعلق بانتهاكات يُشتبه بوقوعها داخل سجن سوبا إبان فترة النزاع، وتشمل اتهامات بسوء المعاملة والتعذيب والإخفاء القسري، وهي وقائع يجري التحقيق فيها حاليًا من قِبل النيابة المختصة، بعد أن تم تقديم عدد من البلاغات المدعومة بشهادات ومذكرات توثيقية.
ورغم أن النيابة لم تفصح رسميًا عن أسماء المتهمين حتى اللحظة، إلا أن مصادر حقوقية تشير إلى أن اللواء المتقاعد عصام فضيل وُضع في قائمة المتهمين الأساسيين في الملف، إلى جانب آخرين تم تحديدهم بناءً على إفادات الشهود ونتائج التقصي.
في السياق ذاته، أبدت منظمات قانونية وحقوقية اهتمامًا بالغًا بمسار القضية، مشيدةً بخطوة النيابة باعتبارها تقدمًا مهمًا نحو تحقيق العدالة وضمان عدم الإفلات من العقاب، خاصة في القضايا التي تمس حقوق الإنسان وكرامة المحتجزين.
وتزامن ذلك مع تداول أنباء غير مؤكدة عن وجود المعني في مدينة نيالا، وسط تكهنات بأن جهات مسلحة قد تتولى حمايته أو منعه من الامتثال، وهي معلومات لم تؤكدها أي جهة رسمية حتى الآن.
من جهة أخرى، عبّرت بعض الجهات الحقوقية عن قلقها من إمكانية وجود تدخلات تؤثر على مسار العدالة، خاصة في ظل صلات عائلية تربط بعض الشخصيات المتهمة بقيادات سياسية معروفة، ما يطرح تساؤلات حول حيادية العملية القضائية في حال غياب الشفافية.
ومع تزايد الاهتمام الشعبي بالقضية، شدد قانونيون على أهمية احترام مبدأ قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي، مؤكدين في ذات الوقت أن تحقيق العدالة يتطلب ضمان استقلال النيابة والقضاء، وتوفير الحماية القانونية للشهود والضحايا.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يشهد فيه السودان تحديات كبيرة في ملف العدالة الانتقالية، وسط دعوات متصاعدة لتفعيل مبدأ المحاسبة، وعدم التساهل مع أي انتهاكات تطال المدنيين سواء من قبل قوات نظامية أو جماعات مسلحة.
وفي ختام الحديث عن القضية، يستذكر كثير من المراقبين الحديث النبوي الشريف:
> “إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد”، في إشارة إلى ضرورة تحقيق العدالة بمعايير واحدة، دون تمييز بين الأفراد على أساس مناصبهم أو انتماءاتهم.