عاجل نيوز
متابعات – عاجل نيوز
نصر الدين عبد الباري يصف إعلان نيالا بأنه “ميلاد تاريخي” ويهاجم الجيش والدولة القديمة
في موقف مثير للجدل، اعتبر وزير العدل السابق نصر الدين عبد الباري، أن إعلان حكومة “تأسيس” في مدينة نيالا غرب السودان يمثل أهم تحوّل سياسي منذ تأسيس الحركة الشعبية لتحرير السودان في عام 1983، مؤكداً أن السادس والعشرين من يوليو سيُسجّل كأحد أبرز محطات التاريخ السياسي الحديث في البلاد.
وفي منشور مطوّل عبر حسابه بمنصة “X” (تويتر سابقاً)، وصف عبد الباري الحكومة الوليدة بأنها غير انفصالية، ولكنها في ذات الوقت “صوتٌ وملاذٌ للمواطنين المناهضين لبقاء الدولة السودانية القديمة”، معتبراً أن نيالا ستكون مركزًا لحكم بديل يهدد منظومة الخرطوم.
هجوم مباشر على الجيش والإسلاميين
ولم يُخفِ الوزير السابق انتقاداته اللاذعة للجيش السوداني، واصفًا إياه بـ”المتغطرس المتعطش للسلطة”، كما شنّ هجومًا حادًا على من أسماهم بـ”الإسلاميين وقوى السودان القديم”، متهمًا إياهم بالسعي للحفاظ على مؤسسات فاسدة وأنظمة متداعية، فقدت حسب تعبيره “كل مبررات البقاء”.
وأشار عبد الباري إلى أن “السيادة عادت اليوم إلى أصحابها الحقيقيين، لا عبر شعارات جوفاء، بل بفعلٍ سياسي واضح”، في إشارة إلى إعلان ميثاق تأسيس نيالا، والذي وصفه بـ”الحدث المجيد لنظام دستوري جديد”.
تحالف تأسيس: حلم أم واقع؟
وتأتي هذه التصريحات في ظل جدل واسع حول شرعية ما يُعرف بـ”تحالف تأسيس”، ومدى قدرته على تقديم بديل فعلي للدولة السودانية القائمة، خاصة مع الانتقادات المتكررة لمكوناته السياسية ودورها في الحرب الحالية.
ويرى مراقبون أن عبد الباري، بموقفه الداعم لتحالف تأسيس، يخاطر بتاريخه السياسي والقانوني، ويُصعّد من نبرة المواجهة بين معسكرات السودان المتنازعة، في وقتٍ لم تتضح فيه بعد ملامح الحل الشامل للأزمة.