عاجل نيوز
عاجل نيوز

ياسر عرمان: السودان يشهد حكومتين تتصارعان على الشرعية والموارد

عرمان: حكومتان في السودان تطيلان أمد الحرب والصراع

عاجل نيوز

 

 

 

ياسر عرمان: حكومتان في السودان تتصارعان على الشرعية وتُطيلان أمد الحرب

أكد رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، ياسر عرمان، أن السودان يعيش وضعًا غير مسبوق يتمثل في وجود حكومتين داخل بلد واحد .

تتنافسان على الشرعية والموارد، مما يساهم بشكل مباشر في إطالة أمد الحرب وتعقيد مسارات الحل السياسي.

وقال عرمان في تدوينة على صفحته الرسمية بمنصة “فيسبوك” إن المشهد السوداني اليوم يعكس انقسامًا خطيرًا في بنية الدولة .

حيث تعمل كل من الحكومة التي أعلنتها قوات الدعم السريع من جهة، والحكومة التي تتبع للجيش السوداني من جهة أخرى، .

على ترسيخ سلطة موازية، دون اكتراث للعواقب الإنسانية والاقتصادية والأمنية التي يتكبدها الشعب السوداني.

الدعوة إلى وقف إطلاق النار فورًا

وأشار عرمان إلى أن الطريق الأقصر لإنقاذ السودان من المأساة الحالية يبدأ بوقف فوري لإطلاق النار لأغراض إنسانية،.

يهدف في المقام الأول إلى إنهاء الكارثة الإنسانية التي تتسع رقعتها يومًا بعد يوم، وتوفير الحماية للمدنيين الذين يدفعون ثمن هذا الصراع المكلف.

واعتبر أن تأخير وقف النار يضاعف من حجم المعاناة ويغلق أبواب السلام، مطالبًا الأطراف المتحاربة بالجلوس فورًا إلى طاولة الحوار لإنقاذ ما تبقى من الدولة السودانية، وإعادة بناء الثقة في العملية السياسية.

إصلاح جذور الأزمة وليس مظهرها فقط

ولفت رئيس التيار الثوري إلى أن إنهاء الحرب لا يكون فقط عبر اتفاقات وقف إطلاق النار، بل يتطلب معالجة الجذور السياسية والاجتماعية التي قادت البلاد إلى هذا المنحدر.

وشدد على أهمية الانتقال نحو دولة “المواطنة بلا تمييز”، قائلًا إن بناء السودان الجديد لا يمكن أن يتم دون ضمان العدالة والمحاسبة، وتحقيق التنمية المتوازنة، وإنهاء التهميش في جميع أطراف البلاد.

وأضاف أن من بين الأولويات الملحّة بعد وقف الحرب، هو تأسيس جيش وطني مهني واحد، يعكس تنوع السودان ويعمل وفق عقيدة وطنية، دون انحيازات قبلية أو جهوية،.

مشيرًا إلى أن غياب هذا الجيش هو أحد أبرز أسباب تكرار الحروب والانقلابات في تاريخ البلاد.

صراع الشرعية يهدد بتمزيق ما تبقى

ورأى عرمان أن استمرار وجود حكومتين متصارعتين لا يخدم إلا من يسعى إلى إدامة حالة الانقسام، ويغذّي الحرب بالوقود السياسي والاقتصادي،.

مطالبًا القوى الوطنية بالاصطفاف خلف مشروع سلام شامل يستند إلى قضايا المواطنة والديمقراطية وليس المحاصصات.

وحذر في ختام حديثه من أن السودان “لم يعد يحتمل مزيدًا من التجريب”، وأن الفشل في هذه اللحظة التاريخية سيعني انهيارًا طويل الأمد، ليس على مستوى الدولة فقط، بل على مستوى النسيج الاجتماعي ذاته.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.