متابعات _ عاجل نيوز
في تطور ميداني لافت، نفذت القوات الجوية السودانية ضربة نوعية استهدفت مواقع تستخدمها مليشيا الدعم السريع كمراكز قيادة بمدينة نيالا، وتحديدًا فندق المعلم ونادي مريخ نيالا، اللذين كانا يُستخدمان كمقار لاجتماعات قيادات الصف الأول للمليشيا وأعضاء ما يُعرف بـ”حكومة تأسيس”.
ووفقًا لمصادر ميدانية، فإن القصف تم بدقة عالية، مستهدفًا غرف عمليات واجتماعات عليا للمليشيا كانت تُعقد بشكل دوري في الموقعين. وتشير المعلومات الأولية إلى وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة وسط عناصر المليشيا والضيوف الحاضرين من خارج الولاية.
وتزامن القصف مع وجود شخصيات بارزة ضمن ما يُعرف بالحكومة الموازية، ما يعزز من فرضية أن الضربة جاءت بناء على معلومات استخبارية دقيقة، استهدفت توقيت الاجتماع والتجمع القيادي في تلك اللحظة.
عقب الضربة، فرضت المليشيا طوقًا أمنيًا مشددًا حول الفندق والنادي، ومنعت الاقتراب من الموقعين، كما أغلقت الطرق المؤدية إليهما بشكل كامل، في محاولة لاحتواء تداعيات الاستهداف ومنع تسرب المعلومات.
ويُعد هذا التطور ضربة مؤلمة جديدة للمليشيا في دارفور، لا سيما في مدينة نيالا التي تشهد توترات متزايدة ومحاولات مستمرة من قوات التمرد لتثبيت نفوذها. ويرى مراقبون أن هذه الضربة قد تخلخل التوازن العملياتي للمليشيا في جنوب دارفور، خصوصًا إذا ما تواصلت الهجمات على مراكز القيادة الميدانية.
هذا وتأتي الضربة ضمن سلسلة عمليات دقيقة تنفذها القوات المسلحة السودانية مؤخرًا ضد تجمعات وتحركات المليشيا في ولايات دارفور وكردفان، وسط تصاعد مؤشرات الحسم العسكري في عدد من المحاور الاستراتيجية.