مقتل إمام مسجد وزعيم مجتمعي في أم سياله على يد مليشيا الدعم السريع
اغتيال رمزين مجتمعيين في أم سياله بواسطة مليشيا الدعم السريع
عاجل نيوز
في حادثين منفصلين هزا منطقة أم سياله التابعة لولاية شمال كردفان، قُتل كل من إمام المسجد المحلي والأستاذ الثانوي عبدالواحد إسحاق، إضافة إلى الشيخ سامي العجب، أحد أبرز الشخصيات الاجتماعية بالمنطقة، وذلك على يد عناصر من مليشيا الدعم السريع، وفقًا لشهادات متطابقة من سكان محليين.
وبحسب الروايات، فقد تم دهس الأستاذ عبدالواحد إسحاق بمركبة دفع رباعي تتبع للمليشيا، ما أدى إلى وفاته على الفور، بينما جرى استهداف الشيخ سامي العجب داخل مزرعته بعملية وصفت بالمتعمّدة. وتُشير الشهادات إلى أن الجناة يتبعون لمجموعة تنشط في محيط أم سياله وتُعرف بارتباطها المباشر بقيادات ميدانية من الدعم السريع.
ويُعد كلا الضحيتين من رموز المنطقة، حيث كان عبدالواحد إسحاق يشغل منصب إمام وخطيب المسجد المحلي إلى جانب عمله في التدريس الثانوي، بينما يُعرف الشيخ سامي العجب بدوره الاجتماعي الواسع وعلاقاته المجتمعية الراسخة، ما جعل من استهدافهما رسالة ترهيب واضحة للسكان المحليين.
استهداف منهجي للرموز المحلية
وتؤكد منظمات محلية أن هذه الحوادث ليست معزولة، بل تندرج ضمن نهج ممنهج تتبعه مليشيا الدعم السريع في المناطق التي تسعى للسيطرة عليها، عبر تصفية القيادات الدينية والاجتماعية، في مسعى لشلّ أي مقاومة مدنية منظمة.
وكانت مناطق مثل بارا والقرى المحيطة بها قد شهدت موجات نزوح واسعة خلال الشهرين الماضيين، على خلفية تصاعد القتال بين الجيش السوداني والمليشيا، وما تبعه من تدهور أمني غير مسبوق وانتهاكات متكررة بحق المدنيين.
وتفيد تقارير حقوقية بأن شمال كردفان باتت من أكثر الولايات تضررًا من هجمات المليشيا، حيث سجلت عشرات حالات القتل والنهب والاعتقال القسري خلال الأسابيع الماضية.
دعوات للتحقيق والمحاسبة
يطالب ناشطون محليون ومنظمات حقوقية بفتح تحقيق عاجل ومحايد في هذه الحوادث، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، كما ناشدوا الجهات المعنية بتأمين القرى الواقعة في مرمى نيران المليشيا وتوفير الحماية للمدنيين العزل.
وفي ظل غياب الغطاء الدولي الفاعل، تتزايد المخاوف من تحوّل شمال كردفان إلى ساحة انتقام ممنهج بحق من تبقى من الكوادر المجتمعية الفاعلة، في ظل صمت رسمي وتراخٍ دولي مقلق.