أبوظبي ترد بلغة متغطرسة: محاولة إماراتية فاشلة لتجميل دورها التخريبي في السودان
أبوظبي تنفي التدخل في السودان وتهاجم الحكومة الشرعية
عاجل نيوز
الخرطوم – الثلاثاء 5 أغسطس 2025
سلطة أبوظبي تزعم نفي تدخلها في السودان وتهاجم الحكومة الشرعية في بورتسودان بلغة تضليلية هدفها التملص من المسؤولية
أصدرت سلطة أبوظبي بيانًا سياسيًا تصعيديًا حمل لغة متغطرسة وردودًا تضليلية على بيان وزارة الخارجية السودانية،.
الذي اتهم الإمارات بدعم مباشر لمليشيات مسلحة ومرتزقة أجانب يشاركون في الحرب داخل السودان، وخصوصًا في دارفور والفاشر.
تفنيد البيان الإماراتي فقرةً فقرة:
- “نُعرب عن رفضنا القاطع للمزاعم والاتهامات الباطلة…”
في هذه الفقرة، تحاول أبوظبي نفي صلتها بالدعم العسكري لمليشيا الدعم السريع، رغم توفر دلائل وشهادات دولية وشعبية، بما في ذلك تحقيقات صحفية موثقة وشحنات أسلحة تم ضبطها، فضلًا عن تواجد مرتزقة كولومبيين أُسروا في الميدان، اعترفوا بتلقي الدعم عبر قنوات إماراتية. - “لا تعدو كونها مناورات إعلامية هزيلة…”
هذا الوصف الاستعلائي يهدف إلى تقليل أهمية الموقف السوداني الرسمي، ويعكس توترًا متزايدًا من قبل سلطة أبوظبي التي باتت تواجه انكشافًا متسارعًا لدورها في تأجيج النزاع، عبر إطالة أمد الحرب وتقويض كل مبادرات السلام الجادة. - “ما يسمى بسلطة بورتسودان لا تمثل الحكومة الشرعية…”
في هذا المقطع، يكشف البيان نية أبوظبي في سحب الشرعية من الحكومة السودانية المؤقتة المعترف بها دوليًا، وهي خطوة مفضوحة تهدف إلى فرض مسار سياسي “بديل” مفصّل على مقاس عملائها المحليين، وهو ذات المخطط الذي سعت إليه من بوابة اتفاق الإطاري سابقًا. - “ندعو إلى عملية سياسية يقودها المدنيون…”
تكمن المفارقة في استخدام مصطلح “مدنيين”، وهي لغة ناعمة تحاول أبوظبي من خلالها الترويج لعودة نخبة موالية لها عبر المسار السياسي، بعد فشلها في دعمهم عسكريًا. هؤلاء “المدنيون” المقصودون في سياق البيان هم ذات رموز الإطاري القديم، الذين تم تجريبهم وفشلوا، والذين يراهن عليهم شخبوط وقرقاش لإعادة إنتاج مشروع خارجي يفتت السودان من الداخل.
تشير لهجة البيان الإماراتي إلى أزمة حقيقية تمر بها أبوظبي بعد إخفاق كل رهاناتها العسكرية، بدءًا من سقوط مشروعها في الخرطوم، إلى دحر مرتزقتها في الفاشر.
الرد المتشنج على بيان الخارجية السودانية هو محاولة يائسة لاستعادة توازن الخطاب بعد أن خسرت الإمارات الغطاء السياسي والإعلامي الذي كانت تستتر خلفه.
وفي وقت تزداد فيه عزلة الإمارات سياسيًا في هذا الملف، تحاول ترويج “عملية مدنية” وهمية تُعيد بموجبها أدواتها القديمة إلى السلطة من بوابة دبلوماسية بعد أن لفظتهم الميادين.
بيان أبوظبي الأخير ليس سوى محاولة دفاع مرتبكة للهروب من مسؤوليتها في إشعال الحرب السودانية ودعمها لميليشيا خارجة عن القانون.
الحديث عن “مدنيين” لا يعدو كونه غطاءً ناعمًا لخطة قديمة تُنفذ بوجه جديد، والشعب السوداني الذي أسقط أدواتها عسكريًا، لن يسمح بعودتهم سياسيًا، لا عبر “الإطاري” ولا عبر دبابة مجلس الأمن.