هل هو “اجتماع أشباح” في سويسرا… من حضر مع المليشيا؟ مستشارون إماراتيون؟ حمدوك؟ أم فوتوشوب بكامل أناقته؟ واين التسريبات❓️
لغز لقاءات سويسرا: تفاصيل موثقة لاجتماع البرهان… وصمت مطبق حول وفد المليشيا
متابعات – عاجل نيوز
ثُبّت خبر لقاء عبدالفتاح البرهان في سويسرا مع مسعد بولس، كبير مستشاري أفريقيا في الإدارة الأميركية، عبر مصادر متعددة (رويترز/AFP/وسائل سويسرية)، لكن حين نصل إلى “الاجتماع الموازي” الذي تُصفّر له منصات المليشيا…
تنقلب الكاميرات ظلالًا، والبيانات همسًا، والوفود أشباحًا. من حضر؟ لا أحد يعرف. ماذا نوقش؟ سر كبير. أين الصور الرسمية؟ في إجازة مفتوحة.
أين انتهت التسريبات؟
تكرّست روايات موثوقة عن لقاء البرهان–بولس (اجتماع دام ثلاث ساعات، سلام إنساني ووقف نار وإغاثة ضمن المقترح الأميركي)، بينما التزمت واشنطن صمتًا دبلوماسيًا حيال التفاصيل، وهو صمت مفهوم في مفاوضات حسّاسة.
أما على ضفة المليشيا، فحتى الآن لا بيان أميركي، لا صور بروتوكولية، لا أسماء مرافقة… فقط منشورات تتناسل ثم تتبخّر.
“لقاء المليشيا”… هل كان فعلًا؟
بعض التقارير الصحفية تحدّثت بصيغة “قيل إن” بولس التقى لاحقًا قائد المليشيا—عبارة تُشبه “مراسلنا يتوقّع”، لا أكثر. لا توثيق أميركي، ولا تغطية من وكالات كبرى، ولا حتى لقطة مصافحة واحدة بالمعايير المتعارف عليها.
وبين تساؤل: هل جلس حول الطاولة مستشارون إماراتيون؟ سياسيون سودانيون (حمدوك مثلًا)؟ يبقى اليقين الوحيد أن الأدلة العلنية غائبة.
سخرية الموقف:
في جناح البرهان: خبر، مصادر، توقيت، سياق. في جناح المليشيا: مؤثرات خاصة. وإن صدّقنا أن اجتماعًا حدث فعلًا، فهل حضرته الكاميرا أم اكتفت بدور “المراقب الدولي” من تحت الطاولة؟ وإذا كان اللقاء “تاريخيًا” كما يزعمون، ألا يستحق صورةً واحدةً بجودة لا تُشبه لقطات الهواتف في الممر الخلفي للفندق؟
عن “مسعد بولس” والخلط الشائع:
تعددت التقارير عن دور مسعد بولس في ملفات المنطقة وأفريقيا منذ أواخر 2024، وتثبت تغطيات حديثة لقاءه البرهان في سويسرا. أما روايات لقاء بولس بحميدتي، فتبقى في خانة الادعاءات غير الموثّقة حتى لحظة كتابة هذا التقرير.
لدينا اجتماع موثق على طرف، واجتماع بلا ظلال على الطرف الآخر. وحتى يظهر بيان رسمي أو صورة بروتوكولية من جهة أميركية أو وكالة معتبرة، سيظل “اللقاء” الذي تروّج له المليشيا أشبه بفيلم قصير: عنوان جذاب، ملصق لامع… وشاشة بلا عرض.