عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
تفضل سيادة الرئيس : هذه هي حكومة كامل إدريس.. خسارة منصب دولي تفتح النار على حكومة كامل راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل

رشان أوشي | سقوط الأقنعة في الشمالية: الغرف التجارية تحت المجهر

فضيحة الغرف التجارية بالشمالية تكشف سقوط الأقنعة

 

 

متابعات – عاجل نيوز

 

مقدمة

كشفت معركة الكرامة جانبًا مظلمًا في المشهد الاقتصادي بالولاية الشمالية، حيث ظهر رجال أعمال ارتدوا أقنعة الدعم للجيش عبر تبرعات محدودة، بينما الحقيقة أثبتت أن ما يجري هو مشروع واسع للهيمنة على سوق المال والأعمال.

فقد فرضت الغرف التجارية جبايات ضخمة على حركة البضائع بالمعابر، تدر يوميًا ما لا يقل عن 150 مليون جنيه، تذهب إلى حسابات غير خاضعة للمراجعة أو رقابة وزارة المالية.

وعلى الرغم من أن اللجان التسيرية لهذه الغرف تم حلها قضائيًا منذ عام 2022 لصالح لجنة منتخبة، إلا أنها ما زالت تفرض سيطرتها بدعم من واجهات تدّعي الانتماء لـ”المقاومة الشعبية” ومساندة الجيش. وبينما يعاني النازحون واللاجئون ويدفع الشباب دماءهم في الجبهات، تكشف هذه الممارسات عن الوجه القبيح لمسرح عبثي، تُدار فيه الموارد بمعزل عن هموم الوطن وأوجاع السودانيين

 

رشان اوشي سقوط الأقنعة

 

عنوان المقال مقتبس من سِفر (سقوط الاقنعة ..سنوات الأمل والخيبة) ..للكاتب السوداني “فتحي الضو”.

 

جزء كبير من (مشاهد) معركة الكرامة مزيف ، مثل وجوه السينما ، رجال يرتدون أوجه ليست حقيقية، مجرد اداء على المسرح العبثي، وجوه تظهر في سرعة، وتملأ حياة الناس، ثم تسقط الاقنعة أسرع من النيازك التي تتساقط من السماء.

 

بدت الولاية الشمالية وكأنها عالم في رواية، أو فيلم سينمائي، يروي حكايات الصراع من اجل فوز وبقاء مصالح اقتصادية ، وشعار الفاعلين في هذا المسرح :”اطلب الفوز، ادع القوة”.

 

بدأت حكايتنا الأولى ومع وصول الحرب إلى ذروتها، ظهر رجال أعمال قدموا أنفسهم داعمين للجيش في المعركة، بتوفير قدر من التبرعات، وارتدوا زي الأبطال، ولكن من خلال التقصي ، والمستندات تبين لنا أن كل هذه النشاطات كان لها أن تكون جليلة لولا أن النيّات خلفها لم تكن خالصةً لوجه الله تعالى، ولا حباً في بطولات الجيش السوداني ، بل ضمن مشروع للهيمنة على سوق المال والأعمال في الولاية الشمالية، والثراء الشخصي.

 

فرضت “الغرفة التجارية” بالولاية الشمالية جبايات هائلة على سيارات نقل البضائع التي تعبر الولاية دخولاً من المعابر ، وخروجاً إليها ، وتلك الجبايات لا تستند على إجراءات رسمية سوى قانون الحرب.

 

تجني “الغرفة التجارية” يومياً مبالغ طائلة، ادناها(١٥٠) مليون، تودع هذه الأموال في حسابات بنكية باسماء فرعيات “الغرفة التجارية” في دنقلا، الدبة، مروي ، ولا تخضع للمراجعة العامة، ولا سلطة لوزارة المالية عليها.

 

وكلما اشتهى القائمين على أمر “الغرفة التجارية” كاميرات الاعلام ، اقاموا مهرجاناً دعائياً لتبرعات للجيش بالفتات ، أقصى مبلغ تبرعوا به للفرقة (١٩) مروي لم يتجاوز (٥٠) مليون جنيه.

 

يجدر الإشارة إلى أن هذه اللجان التسيرية للغرف التجارية بالولاية الشمالية فاقدة للشرعية، تم حلها بقرار قضائي في العام ٢٠٢٢م، وبموجبه حصلت اللجنة التنفيذية المنتخبة على قرار باستلام مهام الغرفة التجارية، ولكن القرار لم ينفذ ، لأن الشخصيات التي تسير “الغرف التجارية” تحتمي خلف جدار “المقاومة الشعبية” ومساندة الجيش في المعركة .

 

هذه العربدة الفجة، التي لا تقيم وزناً لمأساة السودانيين ، ولا تضحيات الشباب في ميادين القتال ، ولا عذابات النازحين واللاجئين، قد لا يجدها البعض مفاجئة، إلا أنها في شكلها ومضمونها الراهنين تكشف عن وجه قبيح من اوجه المسرح العبثي ، فنحن إزاء حالة غير مسبوقة من الازدراء بالحالة السودانية والاستخفاف بها.

محبتي واحترامي

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.