بعد 28 عامًا.. العقيد الركن إبراهيم الحوري يودّع منصبه برسالة موثرة كتبت بعرق السنين ودماء الوطنية”
العقيد إبراهيم الحوري يودّع منصبه برسالة مؤثرة عن الوفاء للوطن
الخرطوم – عاجل نيوز
ودّع العقيد الركن م. إبراهيم الحوري منصبه الرسمي بعد 28 عامًا و5 أشهر و9 أيام من الخدمة في القوات المسلحة السودانية، مؤكداً في رسالة مؤثرة كتبت بعرق السنين ودماء الوطنية أنه لن يترجل عن رسالته أو عهده تجاه وطنه.
رسالة وفاء لا تنطفئ
وجّه الحوري في رسالته الشاملة التي توثق مشوار حياته العسكرية الطويل، تحية تقدير ووفاء لقادته وزملائه وجنوده الأبطال، مثنياً على تضحيات الشهداء الذين أسسوا دروب الكرامة، ومتمنياً أن يحفظ الله أوفياء الوطن ويمنح السودان دوام العزة والوحدة.
وأكد العقيد أن الانسحاب عن المنصب الرسمي لا يعني الابتعاد عن الوطن، مشيراً إلى أنه سيظل رهن إشارة القيادة في أي وقتٍ وأي موقعٍ يستدعيه فيه الواجب، وأن عزائم المخلصين تقوى ولا تشيخ، وأنه سيستمر في أداء واجبه الوطني من أي موقع يقتضيه الواجب.
التزام بالوطن فوق كل المناصب
قال الحوري في رسالته:
“سأبقى جنديًا مخلصًا لوطني، أحمله في قلبي وأذود عنه بالكلمة والموقف والوفاء، ما حييت… إن خدمة الوطن لا تنتهي بخلع الزي أو مغادرة المنصب، بل تستمر ما دام في الجسد نفسٌ يتردّد.”
وأشار إلى أن ما تعلّمه في الجيش منذ بداية التحاقه به، أن السودان في كل نبض ودفق، وأن روح الوطن لا تحدها المساحات أو المناصب، وأن الفداء للوطن هو الشرف الأعلى الذي يستمر مدى الحياة.
نص رسالة العقيد الركن إبراهيم الحوري
العقيد الركن م ابراهيم الحوري يكتب: سأظل دوماً رهن الإشارة..
أما وقد قدر الله لنا (الإنصراف ) بعد طول وقوف ورباط على ثغور البلاد تحت راية القوات السودانية المسلحة الخالدة بإذن الله(٢٨ عاما و٥ اشهر و٩ايام) . فاننا إنما نتوجه لنكمل واجبنا الذي لا يتقيد بمكان ورتبة .
فواحدة من أعظم ما تشربنا به في الجيش أن السودان فينا كل النبض والدفق . يقوم فينا مثل الروح التي لا تحدها مساحات او مسافات . وإني إذ اغادر مرفوع الرأس والهامة .
احيي كل قادتي الأجلاء وزملائي الضباط وجنودي العظام. تحية الإحترام والعرفان ولن أوصيهم فهم بما هم عليه أوثق وأعلم . ومثلما نذرت نفسي للوطن اول دخولي .
اجدد نذري بأن يجدنا هذا الشعب عند كل ثغرة وفي كل فج . أرواحنا في أكفنا . وعزائمنا تقوى ولا تشيخ . فما كنا إلا جنودا في سراء التكليف او سراحات الإستيفاء .
عاشت القوات المسلحة السودانية والمجد الشعب والنصر للسودان والرفعةقد أترجّل اليوم عن موقعي الرسمي، لكنني لا أترجّل عن رسالتي ولا عن عهدي.
سأبقى جنديًا مخلصًا لوطني، أحمله في قلبي وأذود عنه بالكلمة والموقف والوفاء، ما حييت. إن خدمة الوطن لا تنتهي بخلع الزي أو مغادرة المنصب، بل تستمر ما دام في الجسد نفسٌ يتردّد.
وأؤكد أنني سأظل دومًا رهن إشارة القيادة، في أي وقتٍ وأي موقعٍ يستدعيني فيه الواجب، فالوطن أكبر من المناصب، والقيادة مظلة الوفاء والعطاء، وخدمتها شرف لا يعلوه شرف.
رحم الله شهداءنا الأبرار الذين عبدوا بدمائهم درب الكرامة، وحفظ الله أوفياء هذا الوطن، وأدام علينا نعمة العزّة والوحدة.
عقيد ركن م ابراهيم الحوري