حرب السودان.. مرتزقة من عشر دول يكشفون الوجه الخفي للصراع
مرتزقة أجانب في حرب السودان من كولومبيا وأوكرانيا ودول الجوار
متابعات – عاجل نيوز
منذ اندلاع حرب السودان في أبريل 2023، لم تقتصر المعارك على طرفيها الرئيسيين – الجيش والدعم السريع – بل تحولت البلاد إلى ساحة مفتوحة لتدفق المرتزقة والفنيين من عشر دول على الأقل، لعبوا أدوارًا محورية في القتال على المستويين الميداني والتقني.
مرتزقة عبر البحار
في الأشهر الأولى، سُجل وجود مقاتلين من تشاد وجنوب السودان إلى جانب طرفي الحرب، لكن مع تطورات المعارك تدفقت مجموعات من خارج الإقليم.
الجيش عرض أسرى أجانب في أم درمان القديمة خلال مارس 2024، بينما اتُهم لاحقًا باستخدام مقاتلين من قوات التقراي الإثيوبية في سنار والجزيرة.
الكولومبيون في الفاشر
خلال أغسطس 2025، تصاعدت التسريبات حول وجود مرتزقة كولومبيين يقاتلون مع قوات الدعم السريع في دارفور.
مصادر مطلعة تحدثت عن تمركزهم في نيالا والفاشر، حيث يديرون أنظمة دفاع جوي ومسيرات استراتيجية، ويشرفون على تدريب عناصر الدعم في مجمع جامعة نيالا الذي حُوِّل إلى قاعدة عسكرية.
كما رصدت مقاطع فيديو مقاتلين كولومبيين أمام مسجد الفاشر الكبير، فيما قُدّر عددهم بنحو 75 عنصرًا منتشرين في مخيم زمزم ومناطق قولو وشقرة ومعسكر جديد السيل شرق الفاشر.
وجودهم دفع سفيرة كولومبيا إلى الاعتذار عن مشاركة مواطنيها كمرتزقة في حرب السودان.
مرتزقة الجوار والإسناد الإقليمي
إلى جانب كولومبيا وأوكرانيا، شارك مقاتلون من تشاد ‘ جنوب السودان وليبيا ‘ وافريقيا الوسطى ‘ والنيجر ‘ وليبيا ‘ وسوريا. والإمارات ‘ والكاميرون’ نيجيريا ‘ الصومال ‘ واليمن مع الدعم السريع .
تحدث سكان عن انتشار مقاتلين من قبيلة النوير في أم بدة والمزاد. أما في ود مدني والدندر، فظهر مقاتلو التقراي بأزيائهم العسكرية علنًا.
الدعم المصري والدور الفني الأجنبي
اتهم محمد حمدان دقلو “حميدتي” الجيش المصري بالتدخل المباشر في حرب السودان، مشيرًا إلى غارات جوية دعمت عمليات الجيش في سنار.
مشهد معقد وحرب متعددة الجنسيات
تكشف الوقائع أن حرب السودان لم تعد نزاعًا داخليًا، بل حربًا متعددة الجنسيات، شارك فيها مرتزقة من كولومبيا وأوكرانيا، ومقاتلو جوار من جنوب السودان وليبيا وإثيوبيا، مع دعم فني ولوجستي من دول إقليمية غير الإمارات كليبيا وتشاد واوكرانيا والنيجر وأفريقيا الوسطى .
وبينما تستمر المواجهات، يرى مراقبون أن هذا التشابك الدولي يطيل أمد الحرب ويحوّل السودان إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.