متابعات – عاجل نيوز
المصادر: الغارة استهدفت الأسلحة بعد نصف ساعة من تفريغها ومغادرة الطائرة
أكدت مصادر محلية بولاية جنوب دارفور أن ضربات جوية دقيقة استهدفت شحنة أسلحة وصلت إلى مطار نيالا مساء السبت، وذلك بعد نحو نصف ساعة فقط من تفريغها ومغادرة الطائرة التي حملتها.
وأوضحت المصادر أن العملية تمت بتخطيط محكم ورصد استخباري دقيق، حيث جرى استهداف المخازن التي أودعت فيها الأسلحة مباشرة عقب تفريغها، مما أدى إلى تدمير كامل للشحنة واشتعال حرائق كبيرة في الموقع. وأشارت إلى أن الانفجارات التي أعقبت القصف استمرت لساعات، وهو ما يرجح أن الشحنة كانت تحوي ذخائر وأسلحة نوعية معدة لدعم مليشيا الدعم السريع.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف من محاولات المليشيا تعويض خسائرها الميدانية عبر خطوط إمداد جوية وبرية من خارج السودان، خاصة بعد الضربات المتكررة التي طالت قوافلها القادمة من ليبيا وتشاد. ويرى مراقبون أن استهداف مطار نيالا بهذه الدقة يمثل رسالة واضحة بأن أي محاولة لتمرير السلاح عبر الأجواء أو المطارات لن تمر دون رد.
وبحسب المصادر، فإن القصف لم يسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، إذ انحصر على المخازن المخصصة لتجميع الشحنة داخل نطاق المطار. لكن العملية تركت أثرًا نفسيًا بالغًا وسط عناصر المليشيا، حيث شوهدت تحركات مرتبكة في محيط نيالا عقب الانفجارات، مع تعزيز الحراسة حول مواقع أخرى يُعتقد أنها تضم مخازن إضافية.
ويشير محللون إلى أن هذه الضربة ستزيد من عزلة الدعم السريع وتضعف قدرته على المناورة ميدانيًا، إذ تزامنت مع تضييق الجيش على طرق الإمداد البري عبر المثلث الحدودي. كما أن خسارة شحنات السلاح في مطار محوري مثل نيالا تعني فقدان المليشيا نقطة ارتكاز لوجستية أساسية في دارفور.
وبهذا، يتواصل التصعيد العسكري ضد خطوط الإمداد المليشياوية، في وقت يؤكد فيه الجيش السوداني والقوات المشتركة أن معركة حسم التمرد تسير بخطى واثقة، وأن المجال الجوي والمطارات باتت تحت أعين الرصد الدائم.