عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية...

الفاشر بين مطرقة الحصار وسندان القصف

الفاشر تواجه حصارًا خانقًا وقصفًا متواصلًا

 

 

 

 

مجاهد عثمان باسان – عاجل نيوز 

 

للاطلاع على حقيقة ما يجري في مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، لا بد من الإقرار بأن الأوضاع الصحية والإنسانية بلغت مرحلة كارثية غير مسبوقة.

فالمدينة تعيش منذ أشهر تحت حصار خانق تفرضه مليشيا الجنجويد، ترافقه حالة انعدام تام للمواد الغذائية والدوائية، بعد إغلاق جميع المعابر المؤدية إليها.

هذا الحصار تحوّل إلى وسيلة إبادة جماعية في حق عشرات الآلاف من المدنيين، في ظل صمت دولي متعمد يعود سببه إلى غياب التغطية اليومية الكافية لمعاناة الأهالي .

إذ منعت المليشيا دخول الغذاء والدواء، وعمدت إلى استهداف أي محاولة لإدخال الإغاثات عبر الطرق الطويلة المؤدية إلى المدينة، باستخدام الطائرات المسيّرة.

ولم تكتف بذلك، بل قصفت مركزًا لتغذية الأطفال تابعًا للأمم المتحدة، إلى جانب أحد مخازن الغذاء الرئيسة.

الوضع الصحي داخل الفاشر مأساوي بكل المقاييس: الإصابات الناتجة عن القصف تتزايد يوميًا، فيما يفتقر المستشفى الوحيد العامل إلى أكياس الدم، ما أدى إلى وفاة أعداد متزايدة من النساء الحوامل والأطفال أمام أعين الأطباء العاجزين عن إنقاذهم.

كبار السن والضعفاء لم يسلموا بدورهم، إذ يواجهون تبعات الجوع والحصار بما يفوق قدرة أجسادهم المنهكة.

وكانت السلطات السودانية قد حاولت التخفيف من الأزمة عبر الإسقاط الجوي للأدوية وأكياس الدم واللقاحات .

غير أن المليشيا المدعومة إماراتيًا نصبت منظومات دفاع جوي مضادة للطائرات، ما أوقف الجسر الجوي الإنساني الذي كان يُمثل المنفذ الوحيد لإنقاذ المدينة.

الحاجة اليوم تبدو ملحة لاتخاذ خطوات عاجلة، أبرزها:

  • فتح جسر إنساني دائم لإدخال المساعدات.
  • الضغط الدولي على المليشيا لوقف جرائمها ومنعها إدخال الإغاثات.
  • تحييد المنظومات الجوية لإعادة تفعيل الإسقاط الجوي.
  • التقدم البري لفك الحصار عن الفاشر وتحرير دارفور من قبضة الجنجويد.

أما الحديث عن خروج المدنيين من المدينة، فقد أثبتت الوقائع استحالته؛ إذ يتعرض كل من يحاول المغادرة مع أسرته للتصفية الميدانية على أساس إثني، .

وهو ما وثقته تسجيلات مصورة أظهرت بوضوح استمرار سياسة القتل والاضطهاد بحق من يسعى للنجاة.

وبذلك، تظل الفاشر اليوم نموذجًا صارخًا لحجم المأساة الإنسانية التي يمكن أن تصنعها الحرب،.

حين تتحول المدينة وسكانها إلى رهائن بيد مليشيا لا تتورع عن استخدام الجوع والقصف أداة للقتل الجماعي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.