الدعم السريع يقتل المدنيين بالرصاص والجوع.. والفاشر تنجو بتكايا الخير وصمت العالم
الدعم السريع يقتل المدنيين والجوع والفاشر تنجو بتكايا الخير
عاجل نيوز
تحقيق استقصائي عن صمود المدنيين في ظل حصار خانق
في مدينة الفاشر، شمال دارفور، وبين حصار دام لأكثر من عام ونصف، يواجه المدنيون تهديدًا مزدوجًا: عنف مليشيا الدعم السريع ونقص الغذاء والدواء، فيما يظل المجتمع الدولي صامتًا.
وسط هذه الظروف القاسية، ظهرت تجربة إنسانية فريدة تُعرف بـ”تكايا الفاشر”، التي أصبحت المنقذ الوحيد للآلاف من المواطنين.
تكايا الفاشر ليست مجرد مطابخ عادية، بل فضاءات مجهزة لإعداد وتقديم وجبات متكاملة يوميًا. يعتمد النظام على تبرعات الخيرين من أبناء السودان، .
التي تُستخدم لشراء المواد الغذائية، ويتم إعداد الطعام في مطابخ مركزية كبيرة، قبل توزيعه على سكان كل حي عبر تكايا منفصلة.
يضمن هذا النظام المساواة التامة بين الجميع، فلا يشبع الغني بينما يجوع الفقير، بل يحصل كل شخص على وجبته دون تمييز.
مصادر محلية أكدت أن التكايا وفرت متنفسًا إنسانيًا حيويًا، خصوصًا للأطفال والنساء الحوامل وكبار السن، الذين كانوا الأكثر تضررًا من الحصار.
وقال أحد السكان: “التكية أنقذت حياتنا، كل يوم نحصل على وجبتنا ولا أحد يُترك جائعًا، وهذا شعور لا يوصف”.
رغم الجهود البطولية للمجتمع المحلي، يظل المجتمع الدولي غائبًا عن التحرك الفعلي لمساندة المدنيين،.
ما جعل تكايا الفاشر تمثل المنقذ الوحيد لأهالي المدينة.
وقد نجحت المبادرة في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي خلقها حصار الدعم السريع، الذي منع دخول الغذاء والدواء إلى المدينة، مستهدفًا المدنيين بشكل مباشر.
تجربة تكايا الفاشر تؤكد قدرة المجتمع المحلي على مواجهة الأزمات الإنسانية حتى في أصعب الظروف، .
وتبرهن أن التكافل الاجتماعي يمكن أن يعوض غياب الدعم الرسمي والدولي، ويحمي المدنيين من الجوع والحرمان في ظل صمت العالم وتواطؤ الدعم السريع.