قصة تبكي القلب … عرائس الحرب.. المليشيا تجبر قاصرات السودان على الزواج القسري
الزواج القسري في السودان.. المليشيا تحول العرس إلى سجن
الرائد – عاجل نيوز
في قرية هادئة بولاية الجزيرة، لم تكن “سعاد” اسم حركي’ سوى مراهقة حين تبددت طفولتها برصاص المليشيا.
قوة تابعة لقوات الدعم السريع اقتحمت منزل أسرتها، وأجبرت والدها على تزويجها تحت تهديد السلاح لقائد بارز في صفوفها.
لم يكن ذلك زواجًا، بل قيدًا فرضته فوضى الحرب.
اقتيدت سماح إلى مدينة ود مدني، حيث وُضعت في منزل يخضع لحراسة مشددة، أشبه بالثكنة العسكرية.
هناك، تحولت إلى أسيرة بلا صوت، محاطة بفتيات أخريات عشن نفس المصير تحت قبضة المليشيا. تقول سماح: “كنت سجينة، لا خيار لي سوى الصمت.”
هذه الحكاية المؤلمة ليست استثناءً، بل تتكرر في مناطق النزاع التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
تقارير حقوقية أوضحت أن المليشيا استخدمت الزواج القسري كوسيلة للترهيب وإذلال الأسر.
لجنة الانتهاكات في ولاية الجزيرة وثقت عشرات الحالات لقاصرات أُجبرن على الزواج، .
فيما سجلت السلطات السودانية أكثر من 1,300 حالة عنف وانتهاكات متصلة بالحرب، مع صعوبة توثيق الأعداد الحقيقية.
ورغم تمكن أسرة سماح من استعادتها لاحقًا، إلا أن الأثر النفسي أجبرها على ترك دراستها ومغادرة السودان، تحمل معها حلمًا بالعدالة ونداءً لوقف هذه الانتهاكات.
إن استمرار هذه الممارسات يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لحماية الفتيات السودانيات، وضمان ألا يتحول الزواج القسري إلى سلاح حرب في يد المليشيات.
المصدر رفقة عبدالله…الرائد