متابعات – عاجل نيوز
أعلنت مصادر عسكرية في الخرطوم، اليوم الأربعاء، عن تسلم الجيش السوداني منظومة دفاع جوي حديثة من روسيا، مصممة خصيصًا للتصدي للطائرات المسيرة التي أصبحت إحدى أبرز أدوات الحرب الحديثة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التعاون العسكري بين موسكو والخرطوم، وسط سعي القوات المسلحة لتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة التحديات المستمرة.
المنظومة الجديدة، التي وُصفت بأنها عالية الكفاءة في رصد واعتراض الأهداف الجوية الصغيرة والمتوسطة، تهدف إلى حماية الأجواء السودانية من التهديدات المتزايدة بالطائرات المسيّرة،.
والتي استُخدمت بكثافة خلال الحرب الدائرة في البلاد. ويُتوقع أن يتم نشرها في مواقع استراتيجية لحماية المدن والمرافق الحيوية.
وأكدت المصادر أن هذه ليست الصفقة الأخيرة، إذ من المنتظر أن يستلم الجيش السوداني مزيدًا من الأسلحة الاستراتيجية خلال الأيام القليلة المقبلة، ما يعزز من قدرته على السيطرة على المجال الجوي وتوسيع نطاق الحماية الدفاعية.
ويرى محللون أن إدخال منظومة دفاع جوي روسية يعكس تحولًا نوعيًا في تسليح القوات المسلحة، خاصة في ظل التطورات العسكرية الجارية.
فالطائرات المسيرة أثبتت فعاليتها في الاستطلاع والهجمات الدقيقة منخفضة التكلفة، ما جعل امتلاك قدرات مضادة لها أولوية قصوى لدى جيوش المنطقة.
ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في رفع الروح المعنوية للقوات المسلحة والمواطنين على حد سواء، إذ تحمل رسالة واضحة مفادها أن الجيش السوداني يسعى باستمرار لتطوير قدراته لمواجهة التهديدات، وأنه ماضٍ في تعزيز شراكاته العسكرية مع حلفائه الدوليين.
كما يربط خبراء توقيت وصول هذه المنظومة بالتصعيد العسكري القائم، مشيرين إلى أن السودان يعمل على سد الثغرات الدفاعية التي ظهرت خلال الفترة الماضية، بما يضمن تأمين العاصمة والمدن الكبرى ضد الهجمات الجوية المفاجئة.
وبينما لم تصدر وزارة الدفاع السودانية بيانًا رسميًا بعد حول تفاصيل المنظومة الجديدة، إلا أن المؤشرات تؤكد أن التعاون العسكري مع روسيا سيمضي في منحى تصاعدي، ما يمنح الجيش السوداني مزيدًا من الأدوات لحسم معركة الكرامة الوطنية.