عاجل نيوز
عاجل نيوز

ظلال بوصاصو”.. الممر الغامض في حرب السودان

قاعدة بوصاصو والإمارات: دعم سرّي لمليشيا الدعم السريع في السودان

 

متابعات – عاجل نيوز

 

في الأيام الأخيرة تصاعدت وتيرة الأحداث حول قاعدة بوصاصو في إقليم بونتلاند بالصومال، بعد أن بعثت الاستخبارات السودانية برسالة رسمية من الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى مقديشو، .

محذرة من استغلال الإمارات للقاعدة في دعم مليشيا الدعم السريع.

تزامن ذلك مع تحرك مفاجئ لوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية نحو الصومال، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها تعكس قلق أبوظبي من احتمال طرح ملف بوصاصو على طاولة الأمم المتحدة.

 

بوصاصو.. ما وراء الكواليس

تقارير استخباراتية كشفت أن مطار بوصاصو أصبح ممرًا لوجستيًا سريًا، تمر عبره شحنات أسلحة وطائرات مُسيّرة ومعدات اتصالات وحتى مرتزقة أجانب، متجهة إلى مليشيا الدعم السريع في السودان.

بعض هذه الرحلات، بحسب المصادر، تنطلق من الإمارات مرورًا بالصومال ثم تشاد ومنها إلى داخل السودان.

في المقابل، نفت حكومة بونتلاند عبر وزير إعلامها محمود أيديد ديرير بشدة وجود أي نشاط عسكري إماراتي أو أنظمة رادار إسرائيلية في بوصاصو، ووصفت التقارير بأنها “دعاية مغرضة” من أطراف معادية مثل قطر وتركيا.

 

السودان والإمارات.. صراع يتجاوز الخرطوم

الخرطوم بدورها لم تكتفِ بالمخاطبات الثنائية؛ بل صعّدت الملف إلى مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، متهمة الإمارات بتمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع عبر قواعد في تشاد وبوصاصو.

كما تحدثت تقارير مسرّبة من خبراء الأمم المتحدة عن رحلات جوية إماراتية “مريبة” باتجاه تشاد، لكنها أشارت لعدم وجود أدلة دامغة حتى الآن.

في المقابل، تواصل أبوظبي النفي وتتهم خصومها بمحاولة “تشويه دورها الإنساني” في السودان، بينما تتوالى الاتهامات من الخرطوم بأنها تدير حربًا بالوكالة عبر مرتزقة من أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

 

أبعاد إقليمية.. اليمن وليبيا شاهدان

لا يمكن فصل ما يحدث في بوصاصو عن سياسة الإمارات في المنطقة. فكما فعلت في اليمن عبر قواعد عسكرية بجنوب البحر الأحمر، وفي ليبيا عبر دعم خليفة حفتر، تبدو أبوظبي ماضية في إدارة “حروب الظل” بالوكالة، مستخدمة ممرات لوجستية بعيدة عن الأضواء.

بوصاصو إذن ليست مجرد مدينة صومالية، بل عقدة في شبكة إقليمية متشابكة، تتقاطع فيها مصالح الإمارات مع إسرائيل (عبر أنظمة رادار متطورة قيل إنها نُشرت هناك)، ومع الولايات المتحدة التي تراقب بقلق تنامي النفوذ الإماراتي في القرن الأفريقي.

 

الأمم المتحدة على الخط

التحرك المفاجئ للمسؤول الإماراتي نحو الصومال يعكس خشية حقيقية من أن يتحول ملف بوصاصو إلى قضية دولية مطروحة في قمة الأمم المتحدة القادمة. في حال وُضع على الطاولة، .

فقد يفتح الباب لتحقيق أممي يضع الإمارات في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، تمامًا كما حدث في تقارير سابقة بشأن دورها في اليمن وليبيا.

 

بين الإنكار الرسمي من بونتلاند، والتقارير الاستخباراتية التي تتحدث عن ممر سري للأسلحة عبر بوصاصو، يبقى الغموض سيّد الموقف. لكن المؤكد أن الصراع في السودان تجاوز جغرافيا الخرطوم، ليتحول إلى مسرح إقليمي تتقاطع فيه مصالح الإمارات والصومال وتشاد وحتى إسرائيل.

رسالة السودان واضحة: “من يورط نفسه في حرب الإمارات القذرة سيخسر أكثر مما يتصور”. أما بوصاصو، فهي الآن تحت الأضواء، في انتظار ما ستكشفه قاعات الأمم المتحدة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.