بؤر صراع داخل “الدعم السريع”.. اتهامات بتأديب قادة واستقدام أجانب
اتهامات بتأديب قادة “الدعم السريع” واستقدام مرتزقة أجانب
نيالا – عاجل نيوز –30 أغسطس 2025
تداولت مصادر ميدانية وسياسية مزاعم تفيد بوجود حملة “تأديب وإقصاء” داخل قوات الدعم السريع تطال قادة بارزين ذوي نفوذ شعبي، مع اتهامات بتشجيع أطراف خارجية لاستبدال بعض القيادات الميدانية بمقاتلين أجانب.
ورغم نفي الإمارات المتكرر لأي دعم عسكري، فإن المشهد تزداد حوله المؤشرات والتقارير المتعارضة التي تربط بين الإسناد الخارجي وبين تدفق مقاتلين أجانب إلى مسرح العمليات في دارفور وكردفان.
ما الذي تدعيه المصادر؟
-
- “تأديب” قادة مؤثرين: تتحدث مزاعم غير موثَّقة عن إهانة وضرب بعض القيادات الميدانية داخل الدعم السريع لكسر نفوذهم الداخلي وردع بقية القادة.
- لم ترصد جهات مستقلة حالات بعينها تؤكد هذه الرواية حتى الآن، ويظلّ ذلك في خانة الادعاءات التي تتطلب تحققًا.
-
- استقدام أجانب: الحكومة السودانية اتهمت الإمارات بتمويل ونقل مرتزقة – بينهم كولومبيون وأفارقة – للقتال مع الدعم السريع، وهو ما نفته أبوظبي .
كما أُثيرت اتهامات بشأن شبكات تجنيد عبر دول جوار، من بينها كينيا وجنوب السودان، ضمن سردية أوسع عن تدويل الصراع.
ماذا تقول الأدلة المتاحة؟
- دعم عسكري مزعوم: تحقيق لمنظمة العفو الدولية حدد عتادًا صينيًا متطورًا ظهر بحوزة الدعم السريع وقال إن مصدره الإمارات في خرق لحظر السلاح الأممي؛ بينما نفت أبوظبي، وأشارت وثائق أممية إلى أن الأدلة على تورط مباشر للإمارات لم تستوفِ المعايير في تقرير خبراء نُشر لاحقًا، وسط تسريبات وتقارير صحفية متباينة.
- مقاتلون أجانب: تقارير أممية وصحفية وثّقت وجود مقاتلين عابرين للحدود ضمن تشكيلات حليفة للدعم السريع، بما في ذلك عناصر من أفريقيا الوسطى وتشاد، مع اتهامات حكومية بعمليات تجنيد مرتزقة عبر وسطاء.
سياق أوسع: صراع نفوذ وشرعية
يتقاطع هذا المسار مع محاولات تشكيل هياكل سياسية موازية من جانب تحالفات حليفة للدعم السريع، وما رافقه من تحركات إقليمية (بينها اجتماعات نيروبي وتوقيع مواثيق)، وما نتج عنه من رفض دولي للاعتراف بأي حكومة بديلة ودعوات للتهدئة وحماية المدنيين.
لماذا يهمّ هذا الآن؟
- أي تفكيك داخلي في قيادات الدعم السريع أو استبدال محليين بأجانب قد يُضعف تماسك القيادة والسيطرة ويزيد الانتهاكات بحق المدنيين، وهو ما توثقه منظمات دولية وصحافة عالمية في دارفور والفاشر، مع استمرار اتهامات واسعة بجرائم جسيمة.