سهير عبد الرحيم | جهاز المخابرات…… ماينبغي قوله
جهاز المخابرات السوداني ودوره المنتظر في مواجهة التحديات الخارجية
متابعات- عاجل نيوز
في مباريات كرة القدم ،تستقبل شباك الفريق الذي يتخذ خطة لعب دفاعية الكثير من الأهداف ، ذلك أن أسلوب الدفاع ينهك عادةً المدافعين ويستنزف لياقتهم البدنية ،و تكثر معه الأخطاء الفردية.
في ذات الوقت، يكون خط دفاع الخصم مرتاحاً كلياً وحارس مرماه يكاد يتثاءب ، لا يشكو إلا من هجمات مرتدة ضعيفة لا تؤتي أكلها، ينقصها الحماس، وتباعد التمريرات ،وفقدان المدد والسند، وتفّل من عزيمة المهاجمين الأهداف التي تلج في ظهرهم.
ما ينبغي قوله إن الهج–وم الذي يتعرض له وطننا من عدد (22) دولة تدعم ميليشياا الدعم-السريع بالمال والسل–اح والقوة البشرية من المر–تزقة وفتح الحدود، و آخرون يدعمونها سياسياً ولوجستياً ؛قبيل حتى إنطلاق الرصا–صة الأولى .
قد جعلنا ذلك كشعب مدنیین و عسکریین،، نازحين ولاجئين، نسأم من وظيفة الد–فاع التي لم تعد خياراً مناسباً.
مللنا من تلقي الصفعات على خدودنا، ضجرنا من الصمت ، ضقنا من المؤامرات الخارجية ونحن مكتوفي الأيدي ، نشاهد كل من هبّ ودبّ يمارس صفعاً على وجوهنا و تنكيلاً بأجسادنا .
حان وقت التغيير.. جاء أوان تبديل سياساتنا ، حلّ زمان التكشير عن أنيا–بنا ، إنه عصر الاستراتيجيات الحديثة والتفكير خارج الصندوق وردّ الص–فعات، و إن اقتضى الأمر تغيير جلدنا كلياً؛ فلا يدري أحدهم أهذا هو السودان؛ رجل إفريقيا المريض أم هذه كوريا–الشمالية التي تهشُ ذباب الدول من على حدودها بالنو–وي.
لنخو—ض حر++باً مع ال (22) دولة جميعها دون أن نطلق رصاصة ،أو نحرك دبابة، أو نقصف بطائرة ، أو تلقي خطاباً في الأمم المتحدة ،أو نشحت إدانات ، لنها–جمهم عوضاً عن الدفاع ، لنهز شباكهم، لنجعلهم ينشغلون بجمع الكرات و يتراجعون خطوات للوراء، و يمسكون دعمهم عن الميليشياا الذي أطال أمد حر–ب كان يمكن أن تُحسم مبكراً .
لا يكفي أن نعيد قانون جهاز المخابرات العامة، نحتاج لمهمة أخرى للجهاز تحشد لها الإمكانيات الفنية والبشرية والمادية، وبميزانيات مفتوحة ، تستوعب شباباً خلصاً من خريجي الجامعات والنابهين و الها++كرز عباقرة الحاسوب. دربوا الشباب المؤهلين على الاختراق و التحليل والحفظ والاسترجاع، ازر–عوهم في تلك الدول المعادية واقتصّوا لما حاق بشعبنا.
أسسوا وحدة” إخوان الجوكر “، انشئوا شبكات الحر—ب الناعمة ، والهجو—م الذكي دون إطلاق رصاص ، دشنوا منصات لإسق—اط حكومات الدول المعتدية ، جهزوا قر—اصنة الحواسيب لاختر—اق وزارات دفاعهم، انشروا الفير—وسات الالكترونية على حسا—باتهم ، أسق—طوا بورصة النفط والذهب والعقار والسياحة عندهم.
احت+++ضنوا المعارضين لتلك الحكومات، اسّسوا شبكات تج+++سس ، ازر—عوا عملاء وجوا—سيس في قصورهم و داخل غرف نو–مهم كما زرعوا لنا الجو—اسيس وأجهزة التصنت تحت وساداتتا.
لا تكتفوا بقراءة وتحليل عمل ال CIA و KGB والموساد و ال SIS ، تعلموا منهم تكتيكات تفك—يك الدول، اجعلوهم يشر—بون من نفس الكأس التي لطالما ارتشفنا منها .
اسمعوها قبل فوات الأوان ؛لن يكفّوا أيديهم عنّا ويوقفوا دعمهم ما لم ته+++تّز عروشهم، وتُز—لزل مقاعدهم التي يجلسون عليها.
إن معظم الدول التي تموّل حر–ب السودان تعاني من صراعات وانقسامات وتململ داخلي ، الأرض تميد من تحتهم والسوس ينخر قواعد الكراسي التي يقيمون عليها حكمهم؛ كل ما علينا فعله هو هزّ++تلك الكراسي، لن يكون صعبّاً ز—عزعة استقرارهم ولن يكون سهلاً أيضاً.
ابدؤوا بالبوابة الغربية التي يدخل منها السلا-ح والمر–تزقة ، اضر—بوا أنظمة الملاحة الجوية في مطار “أم–جرس” و ادخلوا غرفة “كاكا”؛ الرجل ينام بنصف عين منذ مق++تل والده ، وينظر في عيون حراسه مرات ومرات ليتدبّر من سيق—تله منهم، اجعلوا نومه كو—ابيس ، ابدأوا بكاكا و لتتحول” انجمينا” إلى قطعة من الج—حيم .