الخرطوم – متابعات – عاجل نيوز – مكاوي الملك
في خطوة استفزازية أثارت ردود فعل دبلوماسية وإقليمية واسعة، أعلن قائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان “حميدتي”، نفسه رئيساً لمجلس موازٍ، في محاولة لتكريس نفوذه السياسي عبر دعايته الإعلامية، دون أي سند قانوني أو اعتراف محلي ودولي.
التحليل العسكري والسياسي يشير إلى أن هذه الخطوة لم تكتسب سوى قيمة دعائية داخل صفوف المليشيا، لكنها حملت إنذاراً صريحاً لمصر قبل السودان، .
حيث تضمن إعلان حميدتي تهديداً واضحاً بمحاولة تغيير المعادلة السياسية على حدودها الجنوبية، ما يفتح الباب أمام سيناريو انقسام الدولة وتحويلها إلى نسخة مشابهة للوضع الليبي.
تحرك القاهرة دبلوماسياً وأمنياً
وفق مصادر دبلوماسية، تصدت القاهرة لهذه المحاولة بشكل عاجل عبر مسارات سياسية وأمنية وإقليمية، محذرة من مخاطر مشروع حميدتي على الاستقرار الإقليمي. مصر تراهن على قدرة الجيش السوداني في استعادة وحدة الدولة ومنع أي تفكك محتمل.
التحركات شملت لقاءات مكثفة مع أطراف محلية وإقليمية، وفرض ضغط على القوى المؤثرة داخل المليشيا لوقف أي خطوات تصعيدية.
انعكاسات محلية وإقليمية
الخطوة الاستفزازية لحميدتي أثارت قلق القوى السياسية السودانية، حيث اعتبرها محللون بمثابة محاولة لخلق دولتين موازيتين، ما قد يعمق الأزمة السياسية ويزيد من تعقيد جهود السلام واستقرار البلاد.
على الصعيد الإقليمي، رأت القاهرة أن تجاهل هذا التحرك سيؤدي إلى استنساخ نموذج ليبيا على حدودها الجنوبية، وهو ما دفعها للتحرك بسرعة لتفكيك المشروع قبل أن يتحول إلى واقع على الأرض.
رد الجيش السوداني
مصادر مطلعة أكدت أن الجيش السوداني يراقب الوضع بدقة، ويستعد لأي سيناريو يهدد وحدة البلاد.
ويعتبر الجيش أن أي محاولة لتقسيم السلطة أو إنشاء هياكل موازية لن تمر دون مواجهة حاسمة، ما يعكس التزامه بالحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدة السودان.
خلفية المشهد السياسي
يأتي إعلان حميدتي في ظل تراجع شعبيته الداخلية وتزايد الضغوط الدولية على مليشياته، خصوصاً من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي،.
الذين سبق وأن رفضوا الاعتراف بأي حكومة موازية، مؤكدين دعمهم للحكومة الشرعية في بورتسودان.