إشتباكات شرق طويلة بين قوات عبدالواحد وقوات حميدتي تكشف صراع النفوذ في الإقليم
اشتباكات عنيفة بين قوات عبدالواحد ومليشيا دقلو شمال دارفور
الخرطوم – وكالات
اشتباكات عنيفة بين قوات عبدالواحد ومليشيا دقلو شمال دارفور
اندلعت اشتباكات مسلحة شرق محلية طويلة بولاية شمال دارفور، بين قوات المتمرد عبدالواحد محمد نور وقوات مليشيا آل دقلو الإرهابية، في تطور يعكس استمرار حالة الانقسام والصراع الدموي الذي يعيشه الإقليم منذ سنوات.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن المواجهات اندلعت بصورة مفاجئة في المناطق الواقعة شرق طويلة، حيث تبادل الطرفان إطلاق النار بكثافة مستخدمين أسلحة خفيفة ومتوسطة.
وأشارت المصادر إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، دون صدور إحصاءات دقيقة حتى اللحظة بسبب تعقيدات الميدان وصعوبة الوصول إلى المنطقة.
الاشتباكات تأتي في سياق صراع النفوذ على مناطق شمال دارفور، حيث يسعى كل طرف إلى بسط سيطرته على الممرات الحيوية وطرق الإمداد، مستفيدًا من هشاشة الوضع الأمني وتراجع الخدمات الحكومية.
ويرى مراقبون أن المواجهات بين قوات عبدالواحد نور ومليشيا دقلو تكشف عن تصدعات داخلية أعمق، إذ أن الطرفين لا يلتقيان في أهداف سياسية موحدة، بقدر ما يسعيان لفرض الهيمنة على الأرض.
مصادر محلية أكدت أن المواطنين في شرق طويلة يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة هذه الاشتباكات، إذ نزحت عشرات الأسر إلى مناطق أكثر أمنًا خوفًا من توسع رقعة القتال.
كما حذّرت منظمات حقوقية من أن استمرار هذا التصعيد يهدد بزيادة معاناة المدنيين ويعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
في المقابل، يرى محللون أن المعارك الجارية قد تُضعف الطرفين معًا وتفتح المجال أمام القوات المسلحة السودانية لتعزيز وجودها في شمال دارفور، خاصة وأن المنطقة تمثل بوابة استراتيجية نحو مدن الفاشر وكبكابية وزالنجي.
ويشير مراقبون إلى أن هذا التصعيد ليس معزولًا عن المشهد الأكبر، بل يعكس الصراع بين حركات التمرد المسلحة والمليشيات المرتبطة بعائلة دقلو، في ظل غياب تسوية سياسية شاملة وفعّالة تنهي دوامة الحرب في دارفور.