مكاوي الملك | النهاية الحاسمة: معركة الكرامة ضد المشروع الخارجي والخيانة الداخلية.
الحاسمة | معركة الكرامة ضد المشروع الخارجي والخيانة
عاجل نيوز
يعيش السودان اليوم لحظة فاصلة في تاريخه؛ حيث تتقاطع فيه المصالح الوطنية مع محاولات خارجية لتقسيم البلاد والسيطرة على ثرواتها الحيوية: من الذهب والأراضي الزراعية..
إلى مياه النيل وموقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر. المعركة الحالية ليست صراعًا سياسيًا داخليًا..بل معركة مصيرية للحفاظ على وحدة السودان وسيادته(بقاء السودان موحدًا وسيدًا على أرضه)
1. معركة وطنية شاملة
الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 والتي دمرت السودان وقضت على الاخضر واليابس مايقارب النصف مليون سوداني بين جريح وقتيل بينهم اطفال ونساء..
الحرب أثبتت أن الخطر الحقيقي ليس من الداخل فقط. والصراعات السياسية…بل من مشروع خارجي تقوده الإمارات عبر مليشيات الجنجويد ومرتزقة إقليميين ودوليين وخونه من ابناء الوطن “قحت”
القوات المسلحة السودانية..مدعومة بالمقاومة الشعبية وحركات دارفور والإسلاميين والوطنيين المخلصين..تصدت لهذا المشروع…المعركة اليوم ليست من أجل سلطة..بل من أجل بقاء السودان .. معركة وجودية ضد مشروع يهدد هوية الوطن ومصيره
2. تقدير الدور الوطني.. مع التحذير من أخطاء الماضي
رغم الكوارث والأخطاء التاريخية القاتلة التي ارتكبها بعض قادة الإنقاذ في الحكم سابقًا التي لا يمكن إنكارها..
إلا أن أبناءهم وشبابهم يقاتلون اليوم في الميدان إلى جانب الشعب والجيش دفاعًا عن السودان وصراحة دعمهم لم يقتصر على الجبهة العسكرية فحسب..بل امتد إلى الإعلام..اللوجستيات..وحتى إعادة الإعمار..
والحقيقة المخفية ..كثير من قاداتهم من خلف الابواب المغلقة ساهموا في إعداد وكتابة السيناريوهات الدبلوماسية والإعلامية والسياسية للحكومة في وقت حرج …ودعموا الجيش عبر حلفاء إقليميين بأسلحة متطورة
وكل هذا لا يعني عودة المشروع القديم أو القيادات الفاشلة..بل تأكيد أن الدفاع عن الوطن مسؤولية جماعية
الرسالة لشباب الإسلاميين: ما بعد الحرب ليس تكرارًا للماضي …بل إعداد مشروع وطني جديد يتماشى مع التحولات والمتغيرات العالمية
ودعمهم واجب تقدير..لكن يجب أن يكون واضحًا:
🔴 الاعتراف بجهودهم اليوم لا يعني عودة نفس الأشخاص “قياداتهم” ولا نفس المشاريع القديمة غدًا
المستقبل يتطلب مشروعًا وطنيًا جديدًا..بوجوه نزيهة وأفكار مختلفة..يواكب المتغيرات العالمية القادمة في السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي..القادم في العالم متغيرات كبرى
3. حقيقة الدعم الخارجي
ما وصل السودان من دعم اقليمي ودولي وداخلي لم يكن من باب المجاملة السياسية لم يكن بدافع الولاء لحزب أو تيار محدد ..
بل لأنه بلد محوري استراتيجي…الدول (روسيا ،تركيا ،مصر، السعودية، إريتريا،ايران) دعمت السودان لأنها تدرك أن سقوطه يعني تهديد مصالحها..من البحر الأحمر حتى الأمن القومي
“المصالحة الاستراتيجية”
4. إعادة قراءة الدعم السريع: درس مرير
تصريحات الحاج آدم مؤخراً على قناة الجزيرة بأن تأسيس الدعم السريع كان قانونيًا صحيحة وفقا لنظام البشير والمجلس الوطني..
لكن السؤال الأهم يالحاج ادم : لماذا صُنعت قوة يقودها مجرم وجاهل مثل حميدتي ومنحت امتيازات كسرت هيبة ضابط الجيش؟
الإجابة واضحة: لأنها كانت الأداة الباطشة للنظام في دارفور..!.
بدلًا من بناء جيش قوي والتركيز في تقوية القوات المسلحة .. للحفاظ على كرسي السلطة صُنعت مليشيات موازية ودعمت مؤسسات بمليارات (الدفاع الشعبي، الخدمة الوطنية، جهاز الأمن).
لم تقدّم شيئًا للدولة عند سقوط النظام للحفاظ على النظام أو أثناء الحرب بعضهم انضم مؤخرا للكتائب بعد الخراب ..
باستثناء جهاز المخابرات الذي أظهر أداءً استراتيجيًا محترفًا وحمى الدولة في أكثر من محطة ..
ماقدمه جهاز المخابرات غير العمل الميداني والمخابراتي سنحاول توثيقها لاحقاً بإذن الله
5. الدرس التاريخي: لا وحدة بدون حساب
تجارب دارفور وجنوب السودان والانقسامات السابقة كلها تثبت أن مشاريع الحكم الفاسدة لا تجلب سوى الانقسام والانهيار..
وتفتح الباب أمام القوى الخارجية للتدخل مثل دويلة مصطنعة لاتاريخ ولاحاضر لها دمرت وطنا..!
الوحدة الوطنية هي السلاح الوحيد لمواجهة هذه المشاريع
6. استراتيجية المرحلة القادمة
1. توحيد الصف الوطني: الجيش + المقاومة الشعبية + الحركات المسلحة + القوى الوطنية
2. كشف المشروع الخارجي: فضح دعم الإمارات وتوثيق جرائم الجنجويد دبلوماسيًا وإعلاميًا وقانونيًا
3. حماية المدنيين: توفير الأمن..المساعدات..وضمان استمرار الزراعة والإنتاج وكل الموارد وبالاخص الذهب مع ارتفاع اسعارها عالميا
4. إعداد المستقبل السياسي: تأسيس مشروع وطني جديد..بنزاهة في الأشخاص والأفكار..بعيدًا عن أي وصاية خارجية أو شعارات قديمة أثبتت فشلها
الخلاصة
السودان اليوم يقف على مفترق طرق:
• إما أن ننتصر في معركة الكرامة ونبني مشروعًا وطنيًا جديدًا
• أو نسمح للماضي الفاسد والمشروع الخارجي بتدمير ما تبقى من وطننا
تقدير كل من يقاتل اليوم لا يعني غفران خطايا الأمس
النصر للوطن لا للأشخاص
والتاريخ سيكتب أن السودان انتصر حين وحّد صفه..وبنى مشروعًا مختلفًا يليق بشعبه وتضحياته
التجربة علمتنا أن التضحيات المشتركة من الجيش..الكتائب ..حركات دارفور..والمقاومة الشعبية..أثبتت أن بقاء السودان مسؤولية وطنية جامعة
لكن صدقوني بإذن الله المستقبل لن يكون نسخة من الماضي؛ بل مشروعًا جديدًا بأفكار نزيهة وقيادات مختلفة تليق بتحديات العصر
رسالتي للداعمين لأي تيار: السنوات المقبلة حتى عام 2030 ستشهد تحولات ومتغيرات كبرى عالميًا في السياسة، الاقتصاد، والتكنولوجيا. والسودان يجب أن يتهيأ ليكون جزءًا من هذا التغيير لا ضحية له.