تحقيق خاص: الرسائل المشفرة تكشف أوامر من أبوظبي إلى الفاشر
أبوظبي تتحدث من وراء الشفرات.. أوامر مشبوهة تصل الفاشر
عاجل نيوز
محمد دي تروه
محلل العمليات العسكرية، اختصاصي التشغيل والتطوير والعمليات، وحدة التحليل الاستراتيجي
كشفت وحدات الحرب الإلكترونية التابعة للقوات المسلحة السودانية عن التقاط رسائل مشفرة قصيرة المدى أثناء عمليات تطويق مضاد في المحور الغربي لمدينة الفاشر. هذه الرسائل استخدمت ترددات عسكرية مشفرة عادة ما تُستخدم في العمليات القتالية الخاصة، وتم تحليلها لتحديد مصدرها وطبيعتها.
وفق التقارير الفنية، فإن الأجهزة المستخدمة من نوع Thuraya XT-PRO Dual تعمل عبر القمر الصناعي “ثريا-3″، وتتمتع بتقنية تشويش مضاد، وهي أنظمة تشغّلها شركة Thuraya Telecommunications Company ومقرها أبوظبي. التحليلات ربطت هذه الترددات بالمعرّف “K-HQ9”، وهو نفس التردد الذي ظهر في معارك الزاوية بليبيا 2021، حين اتهمت الإمارات بتوجيه تعليمات ميدانية لقوات اللواء حفتر عبر مرتزقة أجانب.
الرسائل بلغة غير سودانية
الرسائل التي تم فك تشفيرها جزئيًا تضمنت مزيجاً من الإسبانية التكتيكية والإنجليزية العسكرية، منها:
“Mantener presión sobre flanco izquierdo hasta señal de dron… esperar órden de avance desde canal ALPHA.”
(واصلوا الضغط على الجهة اليسرى حتى إشارة الطائرة المسيرة… انتظروا أمر التقدم عبر القناة ALPHA)
كما تم التحقق من أن التسجيلات الصوتية المرتبطة بهذه الرسائل تطابق نماذج لضباط سابقين في وحدات العمليات الخاصة الكولومبية، تم تجنيدهم لاحقاً عبر شركة Falcon Dynamics Global الأمنية، المسجلة رسمياً في سجل الشركات العسكرية الخاصة بالإمارات برقم ترخيص: FDG-UA/E27.
دلائل إضافية على التورط الإماراتي
تحقيق نشر على موقع ConflictSpill.com في يوليو 2025 أشار إلى تمويل الإمارات لـ غرفة عمليات إلكترونية قرب جبل أم شنقة، تُدير الاتصالات المشفرة بين قادة مليشيا التمرد والضباط الأجانب،.
مما يعكس تورط الدولة الإماراتية المباشر في عمليات عسكرية داخل السودان، عبر دعم مليشيا متمرّدة ومرتزقة دوليين يتلقون أوامرهم عبر شبكات اتصال مشفرة خارج أي شرعية دولية أو إنسانية.