عاجل نيوز
عاجل نيوز

أطفال دارفور اصبح لعبهم صناعة الاسلحة: أطفال نازحون يصنعون أسلحة من الطين والخشب للعب

أطفال دارفور يصنعون أسلحة طينية وخشبية بسبب النزاع المستمر

 

 

 

وكالات – الجزيرة نت – عاجل نيوز..

 

في ظل استمرار النزاع في السودان وإقليم دارفور، ظهرت ظاهرة مقلقة يتمثل فيها قيام بعض الأطفال في قرى النزوح ومراكز الإيواء بصناعة أسلحة ومجسمات عسكرية من الطين والخشب، في محاولة لتقليد الواقع العسكري الذي يحيط بهم.

ويؤكد الأهالي أن هذه الأسلحة الطينية تبدو في بعض الأحيان حقيقية من بعيد، ما يزيد من المخاطر على سلامة الأطفال، ويجعلهم عرضة للإصابات أو سوء الفهم عند التعامل معها.

ووفق خبراء علم الاجتماع، تعكس هذه الظاهرة تأثير الصراع المستمر على أطفال دارفور نفسيًا واجتماعيًا، إذ يُجبرون على التكيف مع واقع مرير بعيدًا عن المدارس والبيئة الآمنة، مما ينعكس على سلوكهم وتفكيرهم ويغذي ثقافة العنف منذ الصغر.

وأكد المواطن صالح محمود من منطقة طويلة غرب الفاشر أن صناعة الأسلحة الطينية أصبحت شائعة بين الأطفال، كوسيلة للتعبير عن شعورهم بالعجز أمام العنف المستمر وحماية أنفسهم وممتلكاتهم بطريقة افتراضية.

وشددت اختصاصية علم النفس أحلام إبراهيم على ضرورة توجيه الأطفال نحو أنشطة بديلة وإبداعية مثل الرسم والموسيقى والنحت، لتفريغ مشاعرهم بطريقة آمنة وإيجابية، إضافة إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأسر والمجتمعات المتضررة من الحرب.

وأشار الباحث محمد سليمان أتيم إلى أن الحرب المستمرة أدت إلى زيادة تعرض الأطفال لمظاهر العنف، ما يهدد مستقبلهم التعليمي ويعزز الميل نحو الانخراط في أنماط حياتية عسكرية.

كما حذر من أن استمرار المدارس المغلقة يزيد من مشكلات الأمية ويؤثر على تنمية مهاراتهم، مما قد يفاقم العنف والجريمة مستقبلاً.

بدورها، شددت الناشطة زحل عباس على ضرورة دعم المبادرات المحلية لإعادة تأهيل الأطفال، وإبعادهم عن ثقافة العنف، مؤكدة أن الحل الجذري يكمن في إنهاء النزاع وتأمين بيئة آمنة للأطفال.

وحذرت مديرة منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” كاثرين راسل من أن الأطفال في السودان يتحملون وطأة النزاع بشكل مباشر، حيث يحتاج نحو 14 مليون طفل إلى مساعدات إنسانية عاجلة، .

وسط تهديد مستمر بالجوع ونقص التعليم في جميع أنحاء البلاد، فيما سجلت مدينة الفاشر وحدها أكثر من 400 طفل بين قتيل وجريح خلال شهري مايو ويونيو الماضيين.

المصدر .. الجزيرة نت

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.