متابعات — عاجل نيوز
الجيش السوداني يواصل تمشيط شمال كردفان لمنع أي هجوم جديد
دمّر الطيران الحربي للجيش السوداني، الأحد 14 أيلول/سبتمبر 2025، مدفعًا ثقيلًا من عيار 130 كانت تستخدمه قوات الدعم السريع في قصف مدينة بارا بولاية شمال كردفان، بعد أيام من استعادة الجيش السيطرة على المدينة.
وبحسب مصادر ميدانية عسكرية، فإن الضربة الجوية استهدفت المدفع داخل إحدى الغابات غرب بارا، حيث كان موجّهًا نحو الأحياء السكنية، مما كبّد المهاجمين خسائر كبيرة في العتاد والأرواح. وأوضحت المصادر أن الغارات رصدت أيضًا تحركات لعدد من العربات القتالية التابعة لقوات الدعم السريع، كانت في طريقها لتنفيذ هجوم على بارا خلال الساعات الماضية، وتم التعامل معها عبر سلسلة ضربات دقيقة.
وأكدت المصادر أن الهدف من هذه العمليات الجوية هو تشتيت قوات الدعم السريع وإضعاف قدراتها الهجومية، بما يمهّد الطريق أمام الجيش السوداني لتوسيع نطاق سيطرته على محاور استراتيجية أخرى في شمال كردفان.
وكان الجيش السوداني قد أعلن، الخميس 11 أيلول/سبتمبر، استعادة مدينة بارا بعد معارك استمرت أيامًا مع قوات الدعم السريع، تخللها قصف متبادل أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين. وتعد بارا مدينة استراتيجية، كونها تشكل حلقة وصل بين شمال وغرب كردفان، ما جعلها هدفًا متكررًا لهجمات المليشيا.
في السياق ذاته، كشفت مصادر عسكرية عن مقتل قائد قوات الدعم السريع في محور جنوب الأبيض، حسين دكوم المعروف بـ”شويطين”، خلال الهجوم الفاشل الذي شنته قواته على منطقة كازقيل السبت الماضي. وأشارت المعلومات إلى أن “شويطين” كان قد عُيّن مؤخرًا خلفًا للقائد ماكن الصادق الذي لقي مصرعه في معركة كازقيل قبل أسبوع.
وبحسب ذات المصادر، فقد تكبّدت القوة المهاجمة خسائر بشرية كبيرة، حيث تجاوز عدد الجرحى 50 شخصًا نُقلوا إلى مدينة أبو زبد لتلقي العلاج، بينهم حالات خطرة.
وتشهد شمال كردفان منذ أسابيع اشتباكات متجددة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق بارا وكازقيل والخوى والنهود، ما تسبب في موجات نزوح واسعة باتجاه مدينة الأبيض ومدن أخرى بجنوب كردفان.
وترافقت المعارك مع تدهور الأوضاع الإنسانية، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء واستمرار الانتهاكات بحق المدنيين.