صراع مكتوم ينفجر: خلافات حادة بين الحلو وعبدالرحيم دقلو
خلافات الحلو وعبدالرحيم دقلو تهدد تحالف نيروبي
الخرطوم – متابعات– عاجل نيوز
تسريب يكشف انهيار اتفاق “تأسيس” واتهامات متبادلة بالخيانة
كشفت معلومات متواترة عن احتدام الخلافات بين رئيس الحركة الشعبية – شمال، عبد العزيز الحلو، وقائد ثاني مليشيا الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، على خلفية تعثر تنفيذ اتفاق التحالف الذي جرى توقيعه في نيروبي فبراير الماضي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن التوتر تفجر بعد رفض الحلو تحريك قواته لمساندة مليشيا الدعم السريع في معارك كردفان ودارفور، فيما اتهمت المليشيا الحلو بالتراجع عن التزاماته .
بينما عزت الحركة الشعبية السبب إلى عدم وفاء المليشيا بتسليم الأموال والأسلحة المتفق عليها.
الخلافات تصاعدت مع انشقاق مجموعة كبيرة من قوات الحركة في مناطق غرب الدلنج وانضمامها إلى صفوف القوات المسلحة الأسبوع الماضي، في مؤشر على أن التحالف الهش يواجه انهياراً متسارعاً.
مراقبون اعتبروا هذه الانشقاقات دليلاً على اتساع دائرة الرفض داخل الحركة الشعبية لأي شكل من الشراكة مع المليشيا، بل إن بعض القادة يرونها عدواً أشد خطراً من الجيش نفسه.
ويرى محللون أن شخصية الحلو السلطوية ساهمت في تعميق الانقسامات، إذ ظل لسنوات يقمع معارضيه داخل الحركة بوسائل قاسية، من بينها التصفية والاعتقال في سجون سرية.
وتاريخياً، ارتبط اسم الحلو بتصفية الحسابات السياسية، حيث سبق أن شارك مع ياسر عرمان في إقصاء القائد تلفون كوكو بالتنسيق مع حكومة جنوب السودان وبعثة الأمم المتحدة.
تنامي الغضب ضد الحلو، بحسب متابعين، يعيد إلى الأذهان انقساماته السابقة مع رفاقه مالك عقار وياسر عرمان.
ويؤكد هؤلاء أن الأرض تتحرك اليوم تحت أقدام الرجل، وأن الانقلاب عليه لم يعد سوى مسألة وقت في ظل فقدانه للثقة الداخلية وتزايد الأصوات المناوئة له.
ويرى مراقبون أن تقدم القوات المسلحة في محاور كردفان يعمّق مأزق الحلو، خاصة أن استمرار التحالف مع مليشيا الدعم السريع قد يقود إلى مزيد من الانشقاقات داخل حركته.
كما أن اعتماد الحلو على دعم خارجي من دول مثل الإمارات يعرضه لضغوط إضافية، ويجعله في موقف سياسي هش.
وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، يلاحظ أن الحلو أصبح عاجزاً عن التوجه إلى معقله في كاودا، مفضلاً التنقل بين جوبا وكمبالا ونيروبي، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهه داخلياً وخارجياً على حد سواء.