عاجل نيوز
د. إبراهيم الصديق
شهدت العاصمة جوبا اليوم انطلاق محاكمة الدكتور ريك مشار تينج، النائب السابق لرئيس جمهورية جنوب السودان،.
وعدد من قيادات المعارضة، لكن الجلسة الأولى سرعان ما تحولت إلى جدل قانوني واسع بعد أن سجل خبراء قضائيون غياب خطوة إجرائية أساسية في مسار المحاكمة.
فوفق الأعراف القضائية، كان من المفترض أن تبدأ الجلسة بإجراءات توجيه التهم (Plea-Taking) قبل النظر في أي اعتراضات أولية،.
غير أن المحكمة افتتحت الجلسة مباشرة بمرافعة فريق الدفاع الذي طعن في اختصاصها، ليتبعه رد شفهي من الادعاء.
هذا الخلل، بحسب خبراء، يمثل تجاوزاً خطيراً قد يؤثر في شرعية العملية القضائية برمتها.
مراقبون قانونيون أشاروا إلى أن ما حدث يعكس ثغرات مؤسسية تضع علامات استفهام حول استقلالية القضاء في جنوب السودان ومدى التزامه بالمعايير الدستورية والدولية.
واعتبر ناشط حقوقي أن عدم توجيه التهم رسمياً يجعل الدكتور ريك مشار في وضع المعتقل فقط وليس المتهم، وهو ما قد يقود إلى بطلان كامل للمحاكمة عند أي استئناف.
وبينما أُجّلت الجلسة إلى يوم غد، يرى محللون أن هذه القضية ستتحول إلى اختبار حقيقي لقدرة المؤسسات القضائية في جوبا على إدارة واحدة من أكثر القضايا حساسية في تاريخ البلاد الحديث.