عام على عملية “مقرن النيلين”: عبور جسر الحديد الذي غيّر مجرى الحرب
ذكرى مرور عام على أعظم عبور عسكري في الخرطوم بقيادة الجيش السوداني
التقرير – طارق محمد خالد
تمرّ اليوم ذكرى مرور عام على عملية مقرن النيلين التي ارتبطت بواحدة من أعظم المعارك في التاريخ الحديث للجيش السوداني، حين نجحت القوات في عبور جسر الحديد تحت نيران كثيفة من قناصة المقرن الغاضبين وصواريخ الكورنيت الثقيلة.
كانت المسافة لا تتجاوز 650 مترًا، لكنها بدت كأنها مليون متر أمام الجنود الذين خاطروا بحياتهم في سبيل الوطن.
في تلك اللحظات الحاسمة، برز اسم الرقيب “انجكشن” من كتيبة “كوبرا” الخاصة، الذي جعل من نفسه وعربته المصفحة درعًا لرفاقه، متصدياً للكورنيت ليؤمّن مرور المقاتلين نحو الضفة الأخرى.
تحوّلت تضحيته إلى رمز خالد للعملية التي أدارها العميد أمير سليمان بحكمة وإصرار، بعد نجاح العبور المتزامن من جسر الحلفايا.
أهمية العملية لم تكمن فقط في الجانب العسكري، بل في رسالتها الواضحة أن مقاتلاً واحدًا قادر على تغيير مسار حرب كاملة.
فقد شكّل العبور نقطة تحول استراتيجية في معركة الخرطوم، وأعاد الثقة في قدرة الجيش على الحسم رغم التضحيات الجسيمة.