عاجل نيوز … إبراهيم أحمد جمعة
في تقرير للكاتب إبراهيم أحمد جمعة من مدينة الأبيض، برزت تفاصيل معركة قاسية خاضتها القوات المشتركة ضد مليشيا الدعم السريع بمحور غرب الأبيض، في إطار استراتيجية الاستنزاف التي يعتمدها الجيش لإضعاف العدو وتدمير بنيته الهيكلية وخطوط إمداده.
المعارك التي امتدت على مدى يومين أسفرت عن خسائر ضخمة، حيث تم تدمير (11) آلية قتالية إضافية، لترتفع الحصيلة إلى أكثر من (83) عربة، بينها (32) مدمرة بنسبة 39%. ووفق الحصر الأولي للقوات القادمة من الضعين لتعزيز المحور، بلغ العدد الإجمالي لما فقدته المليشيا من المتحركات حوالي (104) عربة قتالية.
أما على صعيد الأرواح، فقد سجلت المواجهات سقوطًا أوليًا بلغ (563) قتيلًا، معظمهم من المجموعة (307) التي دفعت بها المليشيا قبل يوم واحد فقط من المعركة. كما أصيب (23) عنصرًا نُقلوا عبر العربات، بينما تم دفن أول دفعة من القتلى في مقابر السعاتة وبلغ عددهم (80) عنصرًا.
الخسائر لم تقتصر على الجنود، إذ قُتل قادة ميدانيون بارزون بينهم العميد الصادق و”القوس”، ما أدى إلى انسحابات غير منظمة أربكت حسابات المليشيا وزادت من حجم انهيارها. وفي الوقت الذي حاول ناطقها الرسمي إنكار الواقع عبر بيانات دعائية، أكد مسرح العمليات أن ما جرى كان ضربة نوعية دقيقة أنهت المعركة بهزيمة ساحقة.
هذه التطورات الميدانية تأتي وسط سقوط واضح للخطاب السياسي للمليشيا في الخارج، ورفض دولي لمحاولات فرض حكومة موازية، وفشل لشركائها السياسيين في الحرية والتغيير في كسب أي دعم لمشروعهم.
معارك كردفان – كما يؤكد الكاتب – لن تكون مجرد مواجهة عسكرية، بل محطة فاصلة ستعيد الوطن إلى وحدة نسيجه المجتمعي، وترسم ملامح جديدة لمعادلة القوة في السودان.
✍️ إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض – السبت 27 سبتمبر 2025