الخرطوم – وكالات
كشف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عن تحركات أمريكية واسعة النطاق تهدف لمعالجة الأزمة الإنسانية في السودان، حيث أدت المجاعة وسوء التغذية إلى وفاة عشرات الآلاف من الأطفال خلال العامين الماضيين.
وأكد أن الأوضاع في مدينة الفاشر بلغت مستويات مأساوية دفعت الأهالي إلى تناول علف الحيوانات بسبب انعدام الغذاء.
وأوضح بولس في تصريحات صحفية أن إدارة ترمب تضع حياة الأطفال السودانيين في مقدمة أولوياتها، مؤكداً أن الرئيس الأمريكي “لا يريد أن يرى المزيد من الأرواح البريئة تُزهق”.
وتعمل واشنطن، بحسب بولس، في إطار الرباعية التي تضم السعودية والإمارات ومصر، على تنفيذ خارطة طريق أعلنت منتصف سبتمبر، تتضمن جدولاً زمنياً لتقديم المساعدات وتحريك العملية السياسية، رغم رفض الحكومة السودانية لبيان الرباعية واعتباره تدخلاً في شؤونها الداخلية.
وأشار بولس إلى أن التحركات الإنسانية دخلت حيّز التنفيذ، حيث جرى اجتماع مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر صباح اليوم، واجتماع سابق مع برنامج الأغذية العالمي، على أن تعقبه لقاءات مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان وجهات أخرى لتعزيز التنسيق.
وأكد أن الولايات المتحدة تباشر اتصالات مباشرة مع القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع لتأمين وصول المساعدات أولاً إلى الفاشر، ثم إلى كردفان ومناطق متضررة أخرى.
وفي موازاة ذلك، قال بولس إن المشاورات السياسية مستمرة وتشهد تقدماً ملموساً، غير أن الأولوية القصوى تبقى إيصال الغذاء والمساعدات العاجلة إلى كل المناطق المنكوبة، بالتزامن مع دفع الجهود الدبلوماسية لتحقيق استقرار دائم في السودان.