إثيوبيا تنفي مسؤولية سد النهضة عن فيضانات السودان
إثيوبيا: سد النهضة خفف الفيضانات.. خبراء: سبب الأزمة
وكالات – عاجل نيوز
أثارت تصريحات إثيوبية جديدة جدلاً واسعاً بعدما زعمت الحكومة أن سد النهضة ساهم في تخفيف آثار الفيضانات بالسودان، بينما حذرت الخرطوم من استمرار ارتفاع مناسيب النيل، واعتبر خبراء أن تعطل التوربينات بالسد قد يكون وراء الأزمة الحالية.
قال وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هبتامو إيتيفا جيليتا، إن الفيضانات التي يشهدها السودان حالياً “قد تكون ناتجة عن تدفقات من النيل الأبيض”، مشدداً على أن سد النهضة لعب دوراً مهماً في تقليل التأثير الكارثي للمياه، وأضاف: “لم نطلق المياه الفائضة”.
لكنه امتنع عن الإجابة على سؤال يتعلق بتعطل التوربينات داخل السد.
في المقابل، أعلنت وزارة الري السودانية أن مستويات المياه واصلت الارتفاع لأربعة أيام متتالية رغم تفريغ السدود المحلية للمياه الزائدة، ودعت سكان ولايات الخرطوم ونهر النيل والنيل الأبيض وسنار والنيل الأزرق إلى توخي الحذر، محذرة من مخاطر على الأراضي الزراعية والمنازل القريبة من مجرى النهر.
أما الخبير المصري الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، فقد اعتبر أن الوضع الحالي “نتيجة لخطأ بشري”، موضحاً أن سد النهضة لم يُفرغ تدريجياً خلال موسم الأمطار بين يونيو وأغسطس، ما أدى إلى تراكم المياه في الخزان.
وأشار إلى أن تعطل أربعة توربينات مخصصة لتصريف المياه حال دون إطلاق الفائض، وهو ما ساهم في اندفاع كميات كبيرة نحو السودان.
الجدل يتصاعد في وقت كانت فيه إثيوبيا قد أعلنت مطلع سبتمبر الجاري تدشين سد النهضة رسمياً، أكبر مشروع مائي في أفريقيا بتكلفة بلغت نحو 5 مليارات دولار.
ويقع السد على النيل الأزرق قرب الحدود السودانية، ومن المتوقع أن ينتج أكثر من 5000 ميجاواط من الكهرباء، أي ما يعادل ضعف القدرة الحالية لإثيوبيا.
لكن بينما تواصل أديس أبابا الترويج للسد باعتباره “مشروع القرن” لتوليد الطاقة، تظل المخاوف قائمة من أن سوء الإدارة أو الأعطال الفنية قد يحول السد من مصدر للطاقة إلى عامل يفاقم الكوارث الطبيعية في السودان.