عاجل نيوز
عاجل نيوز

السودان والسيادة أولاً: شراكة روسية لخدمة المصالح الوطنية أم تبعية؟

شراكة السودان وروسيا — توازن دولي ونقل تكنولوجيا أم مخاطر تبعية؟

 

 

متابعات – عاجل نيوز

السودان يؤكد أنه لا ينتظر حماية خارجية، بل يعتمد على جيشه وشعبه، ويعرض شراكات خارجية تُخدم مصالحه فقط: تحقيق توازن دولي، نقل تكنولوجي لتحديث العتاد، وبناء قدرات دفاعية وصناعية محلية، إلى جانب دعم جهود إعادة الإعمار — مع التأكيد على شروط شفافية وحوكمة تقطع طريق أي تبعية.

التفصيل:

 

  1. الواقع السياسي والعسكري:
    • موقف قيادي واضح: الدولة ترى في قدرتها الذاتية وفي الجيش العمود الفقري للدفاع عن الأرض. الشراكات الخارجية مطلوبها أن تكون أدوات دعم لا أن تتحول إلى تبعية.
    • اتهامات وتداخلات إقليمية متداولة (دعم مليشيات، نقل مرتزقة، إمدادات مسيرات) تُستدعى في خطاب النقاش السياسي لكنها تظل بحاجة إلى وثائق رسمية وتحقيقات مستقلة.
  2. أولويات الشراكة المطلوبة:
    • توازن دولي: علاقات دبلوماسية لا تمنح طرفاً خارجيًّا نفوذاً يتحكم بقرارات الأمن القومي.
    • نقل التكنولوجيا: اتفاقات تنص صراحة على نقل know-how، تركيب وصيانة، وتدريب فنيين سودانيين.
    • تحديث السلاح محلياً: عقود قانونية، مصانع صيانة، واستراتيجية لخفض الاعتماد على قطع الغيار المستوردة.
    • دعم إعادة الإعمار: تمويل فني ومشروعات بنية تحتية شرط أن تكون شفافة وتخدم المجتمعات المتضررة.
  3. الخطوات الميدانية المقترنة:
    • الاستحواذ على مخزونات العدو وإعادة تأهيلها للاستخدام الميداني، إنشاء ورش صيانة وتحويل قطع بسيطة، وتدريب كوادر محلية.
    • ضرورة وضع آليات رقابة داخلية وخارجية على الصفقات والتمويل لتجنب الفساد وسوء الإدارة.
  4. المخاطر والاعتبارات:
    • خطر التبعية: صفقات دون بنود نقل تكنولوجيا أو مع غياب رقابة قد تكرس تبعية عسكرية واقتصادية.
    • جوانب قانونية ودولية: احترام العقود الدولية وتجنّب انتهاك عقوبات أو التعرض للمساءلة.
    • أمن المعلومات والتقنية: يجب ضمان أن نقل التكنولوجيا لا يقود لتسرب معلومات حساسة.

وقال الباحث الاستراتيجي مكاوي الملك في تقرير له إن شراكة السودان مع أي قوة — روسية أو غيرها — يجب أن تُقاس بمدى خدمتها لمصلحة وطنية واضحة:

(1) نصوص ملزمة لنقل التكنولوجيا وبناء القدرة المحلية،

(2) آليات شفافية ومراجعة مالية وقانونية،

(3) تنويع الشركاء لتقليل المخاطر الجغرافية والسياسية،

(4) إشراك المجتمع المدني والبرلمان في متابعة التعهدات. فقط بهذا الإطار تتحول الشراكات إلى أدوات تقوية سيادة لا مصادر تهديد لها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.