أبراج غامضة على طريق الفاشر–الأبيض.. ما طبيعتها ومن يقف خلفها؟
مصادر تكشف عن تركيب أبراج يُرجح استخدامها للتشويش والإنذار المبكر بشرق وشمال دارفور بمشاركة خبراء أجانب
شمال دارفور – دارفور24
كشفت ثلاثة مصادر متطابقة من مدينة الكومة، الواقعة على بُعد 78 كيلومترًا شرق الفاشر، لموقع دارفور 24 عن نصب أبراج مجهولة الغرض في عدة مناطق على الطريق القومي الرابط بين الفاشر والأبيض، خلال الأيام الماضية بواسطة فريق يضم خبراء أجانب.
وبحسب أحد المصادر، فإن نحو 70 أجنبيًا يتحدثون الفرنسية وصلوا إلى الكومة على متن سيارات دفع رباعي وآليات قتالية مجهزة بأجهزة تشويش، ترافقهم حراسات مشددة، حيث قاموا بتركيب أول برج في منطقة أم الحسين التي تبعد 130 كيلومترًا شرق الفاشر.
وأضاف المصدر أن الفريق غادر لاحقًا إلى أم كدادة (178 كيلومترًا جنوب شرقي الفاشر) حيث جرى نصب أبراج إضافية، فيما أكدت مصادر أخرى تركيب أبراج مماثلة في جبل حلة (230 كيلومترًا جنوب شرقي الفاشر)، وبلدة بروش (200 كيلومتر جنوب شرقي الفاشر)، فضلًا عن مدينة أم كدادة، وجميعها تقع على الطريق القومي الرابط بين الأبيض والفاشر.
كما نفذ الفريق الأجنبي زيارات استطلاعية إلى مناطق دونكي أبيض ووادي أبو عضام يوم الجمعة الماضي، دون أن يقوم بتركيب أبراج هناك.
وقال مصدر مقرب من قوات الدعم السريع إن هؤلاء الأجانب قدموا من مدينة نيالا مطلع سبتمبر الجاري، وزاروا عدة مناطق جبلية في جنوب ووسط وشمال دارفور، مرجحًا أن تكون الأبراج التي يتم تركيبها مخصصة للتشويش والرادارات وأجهزة الإنذار المبكر.
وتكتسب هذه المواقع أهمية استراتيجية لكونها تقع على امتداد السلاسل الجبلية التي تربط دارفور بحدود كردفان، إضافة إلى موقعها الحيوي على الطريق القومي الواصل إلى العاصمة الخرطوم عبر مساري الأبيض–كوستي–الخرطوم أو الأبيض–بارا–أم درمان، المعروف بـ”طريق الصادرات”.