عاجل نيوز
عاجل نيوز

لقاء إسطنبول الحاسم.. وزير الخارجية الأسبق يكشف ما دار بينه وبين البرهان

وزير الخارجية السوداني الأسبق علي يوسف يكشف تفاصيل لقائه مع البرهان في إسطنبول وأسباب استقالته

 

متابعات – عاجل نيوز

 

في تصريحات حملت طابع المكاشفة السياسية، كشف وزير الخارجية السوداني الأسبق الدكتور علي يوسف الشريف عن كواليس اجتماعه الأخير مع رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في تركيا، والذي طلب خلاله إعفاءه من منصبه حتى لا يتسبب له في إشكالات مع أطراف أخرى داخل السلطة.

وقال الشريف، في مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر مساء السبت، إنه وجد صعوبات كبيرة أثناء توليه حقيبة الخارجية حالت دون ممارسة مهامه “بالشكل الذي يراه مناسباً”، .

مضيفاً: “رفضت أن أكون مجرد صورة، وطلبت من البرهان إعفائي تقديراً له واحتراماً للمؤسسية، بعدما شعرت بأن المناخ لا يساعد على حرية القرار والمسؤولية”، .

في إشارة غير مباشرة لخلافه مع الفريق أول شمس الدين كباشي نائب القائد العام للقوات المسلحة وعضو مجلس السيادة.

وأوضح الشريف أن البرهان رفض في البداية طلب الإعفاء، لكنه تفهّم دوافعه لاحقاً، .

مؤكداً أنه لا يزال يرى في القائد العام “رجل المرحلة” القادر على حسم التمرد وإعادة هيبة الدولة.

وفي حديثه عن مسار الحرب الجارية، شدّد الشريف على أن على البرهان مواصلة جهوده العسكرية لإضعاف مليشيا الدعم السريع، مع عدم التردد في قبول أي فرصة تفاوض يمكن أن تنهي الحرب وتحقق السلام.

وقال إن “كل الحروب في السودان انتهت بالتفاوض، وهذا هو الطريق الطبيعي لإرساء سلام دائم”، مشيراً إلى أن الشرط الأول للحل السلمي هو وجود جيش واحد فقط في البلاد، دون أي قوات موازية أو مشتركة في المستقبل.

كما شدد الوزير الأسبق على ضرورة إبعاد كل المسؤولين الذين أصدروا تعليمات أدت إلى اندلاع الحرب الحالية، مبيناً أن أي حوار وطني يجب أن يكون شاملاً ودون إقصاءٍ لأي تيار، لأن “الإقصاء كان سبباً رئيسياً في اندلاع المواجهات السابقة”.

وحول بيان الرباعية الدولية الأخير، قال الشريف إن البيان رسم خريطة طريق يمكن البناء عليها، لكنه رفض ما ورد فيه من دعوة لإقصاء الإسلاميين، مؤكداً أن أي عملية سلام جادة يجب أن تشمل جميع القوى السياسية، بما فيها المؤتمر الوطني وقوى الحرية والتغيير، عدا من صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية بالإدانة.

واختتم الشريف حديثه بالتأكيد على أن السودان بحاجة إلى مصالحة وطنية شاملة تنهي الحرب وتعيد الثقة بين المكونات السياسية والعسكرية، معتبراً أن الحوار السوداني – السوداني هو الطريق الوحيد لإنقاذ البلاد من أزماتها المتطاولة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.