عندما تبدأ المليشيا في أكل أبنائها!.. السافنا يعتقل 27 من منسوبي المجموعة 45 في دارفور
القائد السافنا يعتقل 27 من منسوبي المجموعة 45 وسط تصاعد الاقتتال الداخلي داخل الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
في مشهد يعكس عمق الانقسام داخل مليشيا الدعم السريع، تمكن القائد خلا علي رزق الله المعروف بـ”السافنا” من إلقاء القبض على 27 من منسوبي المجموعة 45، خلال عملية ميدانية وصفت بأنها من أكثر التحركات إثارة داخل المليشيا منذ بداية الحرب.
وقالت مصادر ميدانية من دارفور إن السافنا نفّذ العملية بنفسه بعد خلافات حادة بينه وبين قادة المجموعة 45 حول تقاسم النفوذ والممتلكات التي استولت عليها المليشيا خلال الأشهر الماضية، حيث تطورت الخلافات إلى مواجهات محدودة انتهت بسيطرة قوات السافنا على مقرات المجموعة.
وبحسب المصادر، فإن المقبوض عليهم من منسوبي المجموعة 45 يخضعون حالياً للتحقيق في مواقع تابعة للسافنا، وسط اتهامات لهم بـ”الخيانة” والتواصل مع قادة ميدانيين آخرين يسعون للانشقاق عن المليشيا.
ويرى مراقبون أن ما جرى يمثل بداية فعلية لانهيار منظومة الدعم السريع من الداخل، بعد سلسلة من التصفيات المتبادلة التي طالت عدداً من القادة الميدانيين، مؤكدين أن حادثة القبض على منسوبي المجموعة 45 تكشف حجم التوتر وانعدام الثقة بين القادة.
وأشار أحد الخبراء الأمنيين إلى أن السافنا، الذي يُعتبر من أبرز القادة الميدانيين وأكثرهم نفوذاً داخل المليشيا، بدأ يتصرف باستقلالية تامة، في خطوة قد تمهد لانشقاق واسع أو تصادم داخلي أكبر بين الفرق المتناحرة.
ويُعد القائد خلا علي رزق الله “السافنا” أحد أبرز القادة الميدانيين في الدعم السريع الذين يعتمد عليهم قائد التمرد في العمليات بدارفور، إلا أن تصاعد الخلافات بينه وبين قيادات منسوبي المجموعة 45 يشير إلى تآكل البنية التنظيمية للمليشيا وانهيارها من الداخل.
ويختم خبير،استراتيجي قوله ب : “حين تبدأ المليشيا في أكل أبنائها، فاعلم أن نهايتها اقتربت” — في إشارة واضحة إلى ما يجري الآن داخل صفوف الدعم السريع، من صراعات دامية وخلافات على النفوذ والمكاسب.