بلاغ خطير إلى الجنائية الدولية.. موسى هلال يكشف أسرار “المرتزقة الأجانب” في حرب السودان
بلاغ خطير إلى الجنائية الدولية.. موسى هلال يكشف أسرار “المرتزقة الأجانب” في حرب السودان
متابعات – عاجل نيوز
في تطور وُصف بأنه الأكثر جرأة منذ اندلاع الحرب في السودان، كشف رئيس مجلس الصحوة الثوري السوداني الشيخ موسى هلال عن تقديم بلاغ رسمي إلى المحكمة الجنائية الدولية، يطالبها فيه بفتح تحقيق عاجل في تورط مرتزقة أجانب بالقتال إلى جانب ميليشيا الدعم السريع.
وقال هلال في بيان صادر عن مجلسه، إن “الخطوة جاءت بعد ورود تقارير استخباراتية موثوقة تؤكد مشاركة مرتزقة من أوكرانيا وكولومبيا ودول أفريقية في العمليات القتالية داخل السودان، بإشراف مباشر من جهات أجنبية لها مصالح في إطالة أمد الحرب”.
وأوضح هلال أن المجلس أرسل مناشدة رسمية للمحكمة الدولية للتحقيق في “كل أشكال التواجد الأجنبي والارتزاق داخل السودان”، .
مؤكداً أن المجلس سيعمل بكل الوسائل القانونية والشعبية لتطهير البلاد من هذه الظواهر التي قال إنها “عاثت فساداً في الأرض خدمةً لأجنداتٍ خفية”.
وأضاف: “لقد تمكنت قوات الجيش السوداني من تطهير مدينة الفاشر من عناصر أجنبية من كولومبيا وأوكرانيا، بعضهم متخصصون في مجال الطائرات المسيرة، وآخرون يعملون كقناصة داخل أحياء المدينة، لكن القوات المسلحة كانت لهم بالمرصاد، وأنهت وجودهم”.
وأشار هلال إلى أن “المجتمع الدولي مطالب اليوم بالتحرك لحماية السودان من عمليات الارتزاق العابرة للحدود، ومحاسبة كل من تورط في تمويل أو تجنيد أو نقل المرتزقة إلى الأراضي السودانية”.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر عسكرية أن الجيش السوداني نفذ ضربات جوية نوعية على مواقع لمليشيا الدعم السريع والمرتزقة الأجانب في ولايتي دارفور وكردفان، ما أدى إلى مقتل 47 مقاتلاً، بينهم 22 مرتزقاً أجنبياً، وتدمير آليات ومعدات متطورة.
وقالت الرقيب أول آسيا الخليفة من الفرقة السادسة مشاة، إن “القوات المسلحة نصبت كميناً محكماً داخل الفاشر، مكّنتها من القضاء على مجموعات أجنبية متخصصة في تشغيل المسيّرات والتصويب الدقيق”.
وكان رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس قد طالب في خطابه أمام الأمم المتحدة بوقف تدفق الأسلحة والمرتزقة إلى السودان، محذراً من أن استمرار هذه الظاهرة “يهدد الأمن الإقليمي ويقلل من فرص السلام، ويجعل السودان ساحة حرب بالوكالة بين أطراف أجنبية”.
ويأتي بلاغ موسى هلال في وقت تتزايد فيه الأدلة على اتساع رقعة التدخل الأجنبي في الحرب السودانية، ما قد يفتح الباب أمام تحقيق دولي واسع حول شبكات التجنيد والتمويل التي تقف خلف ملف المرتزقة الأجانب.