متابعات –عاجل نيوز
بشير يعقوب
كالعادة، عاد حميدتي، قائد مليشيا الدعم السريع، ليطل علينا بمشهدٍ جديد من مسرحية الأكاذيب، يكرر فيها السيناريو نفسه: دموع التماسيح، خطاب التضحية، واتهامات بلا دليل. في واقع الأمر، حميدتي تحول إلى مهرج الحرب الذي يبيع الأكاذيب كسلعة، ويعتبر الكذب هويته الرسمية.
مصادر ميدانية تؤكد أن حميدتي يقود جوقة من المستشارين “السياسيين” الذين لا يجدون حرجاً في قلب الحقائق، بينما يرتكب هو بنفسه أفظع الجرائم: نشر صواريخ مضادة للطيران قرب قاعدة الأبيض، شن هجمات انتقامية على مطار مروي، وتجميع أكثر من أربعين آلية مدرعة لافتتاح عرضٍ مسرحي دموي على أرض الواقع.
الإعلام المليشي بات غرفة عمليات مزدوجة: صنيعة عسكرية وسياسية، حيث يروج لأوهام ويدفن الحقائق تحت طبقات من الضباب الإعلامي، بينما الجثث والخراب في الميدان يصرخان بالحقيقة.
حميدتي، الذي يكرر أنه ضحية، هو في الحقيقة مجرم حرب يرتدي قناع التضحية. وأمام هذا المشهد، يبرز السؤال الذي لا مفر منه: من أطلق الطلقة الأولى؟.
الواقع الميداني يجيب بأن حميدتي ومن خلفه هم مَن أشعلوا شرارة الحرب، وهم من يواصلون جرّ السودان نحو هاوية الدم والفوضى.
إن المسرحية مستمرة، لكن حميدتي سيبقى عنواناً للكذب، والدم رسالة لا يمكن تزويرها.