عبدالماجد عبدالحميد | حزب المؤتمر الوطني في مفترق الطرق: أي خيار للمستقبل؟
الصراع داخل حزب المؤتمر الوطني والبدائل المطروحة للخروج من الأزمة
متابعات – عاجل نيوز
المشهد السياسي الراهن يشهد حالة من الانقسام داخل حزب المؤتمر الوطني، حيث برزت نسختان متمايزتان في الموقف والممارسة، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول سبل الخروج من المأزق الحالي.
وفق المراقبين، لا يملك النعمان عبدالحليم أو أي طرف آخر داخل الحزب حق تقديم اعتذار يطوي تجربة سياسية أثبتت عملياً قوتها وأثرها مقارنة بالتجارب السابقة واللاحقة، والتي لا يزال المجتمع يتعايش مع آثارها وتداعياتها.
الخلاف الداخلي داخل البيت الإسلامي لا يمكن تجاوزه بالصمت أو التهرب من مواجهة الأسئلة الصعبة.
فالتصدع داخل القيادة الثلاثية للحزب يتزايد يوماً بعد يوم، حيث يظهر حزب المؤتمر الوطني بقيادة مولانا أحمد هرون، المتماهي مع الحركة الإسلامية، كنسخة موازية لتيار الشيخ علي كرتي، مقابل جناح المؤتمر الوطني بقيادة د. نافع علي نافع من خلف الكواليس، والمهندس إبراهيم محمود على واجهة الأحداث.
هذه الحالة تعكس تنازعاً عميقاً لا يستند إلى قاعدة موضوعية واضحة، وهو ما يحاول الأطراف المتنازعة تجاهله.
وإذا كان الخلاف من أجل مبدأ إيماني أو مصلحة كبرى، فيجب أن يُحال للنقاش داخل مؤسسة الشورى، التي بإمكانها الحسم وإقرار الموقف، على أن يلتزم الطرف الذي يقرّر المجلس ضعفه بالصمت والانسحاب.
هذه الخطوة تمثل الطريق الأضمن للخروج من الأزمة الحالية، وإلا فإن المشهد السياسي للحزب سيظل أسير حالة من الانقسام غير المعلنة، وهو ما قد يجر البلاد إلى حالة من الصراع الأوسع.
الخلاصة، أمام حزب المؤتمر الوطني اليوم خياران: السير في طريق الشورى، أو مواجهة “الطوفان” السياسي.