تحقيق دولي يفضح شبكة مرتزقة كولومبيين مرتبطة بمليشيا الدعم السريع
مرتزقة كولومبيين يدربون أطفالًا للقتال في دارفور
وكالات – عاجل نيوز
في كشفٍ جديد يُسلّط الضوء على أحد أخطر فصول الحرب في السودان، كشف تحقيق صحفي مشترك بين منصة La Silla Vacía الكولومبية وصحيفة The Guardian البريطانية، عن وجود مئات المرتزقة الكولومبيين الذين تم نقلهم للقتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع في مناطق النزاع بدارفور.
التحقيق الذي نُشر إمس الأربعاء، أظهر تورط هؤلاء المرتزقة في تدريب مجندين سودانيين، بينهم أطفال، على استخدام الأسلحة قبل إرسالهم مباشرة إلى خطوط المواجهة.
وقال مرتزق يُدعى “كارلوس” (اسم مستعار) في شهادته إن رحلته بدأت في مطلع العام الحالي عندما وقّع عقدًا شهريًا بقيمة 2,600 دولار أميركي مع شركة أمنية خاصة.
وأضاف أنه خضع لاختبارات طبية في العاصمة الكولومبية بوغوتا، قبل أن يتم نقله عبر أوروبا إلى إثيوبيا، ثم إلى قاعدة عسكرية في مدينة بوصاصو بالصومال، .
والتي تُدار من قبل جهة إماراتية، ومنها إلى مدينة نيالا بجنوب دارفور، التي أصبحت مركزًا رئيسيًا لتجمع المرتزقة الأجانب.
وأوضح “كارلوس” أن أولى مهامه كانت تدريب مجندين سودانيين داخل معسكرات كبيرة أُنشئت لهذا الغرض، مؤكدًا أن «معظمهم كانوا أطفالًا لا خبرة لهم بالسلاح».
وأضاف: «كنا نُدرّبهم على استخدام البنادق وقاذفات RPG، ثم يُرسلون إلى الجبهات.
كان الأمر جنونيًا ومؤلمًا لأننا كنا نعلم أنهم ذاهبون إلى موتهم».
وأشار التحقيق إلى أن المرتزقة الكولومبيين انتشروا أيضًا في مدينة الفاشر المحاصرة، كبرى مدن شمال دارفور، حيث تدور معارك ضارية بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع.
وفي السابع من أغسطس الماضي، أصدر الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو توجيهًا رسميًا لسفيرة بلاده في القاهرة بفتح تحقيق حول مقتل عدد من مواطنيه في السودان، .
بعد أيام من اتهام الحكومة السودانية لدولة الإمارات بتمويل وتسهيل نقل مرتزقة كولومبيين للانخراط في صفوف مليشيا الدعم السريع.
ويُعد هذا التحقيق من أخطر الوثائق الصحفية التي تربط للمرة الأولى بين نشاط المرتزقة الكولومبيين وحرب السودان، وسط مطالبات حقوقية ودولية بفتح تحقيق أممي مستقل حول تجنيد الأطفال واستخدام المرتزقة في الصراعات الإقليمية.