النهود.. لماذا استعادة السيطرة عليها أمر حتمي ومصيري؟
تحليل ميداني: كيف تتحول المدينة إلى مركز عملياتي حاسم لجهود استعادة الاستقرار بغرب كردفان
عاجل نيوز– ابهاب السر
أكّد مصدر عسكري مطلع أن استعادة السيطرة على مدينة النهود باتت “أمرًا حتميًا وضروريًا” من الناحية الاستراتيجية، مشيراً إلى أن تحويل المدينة إلى مركز عملياتي متقدم سيقطع مرافق الدعم والتموين عن المليشيات المعادية ويشكّل قاعدة انطلاق رئيسية لعمليات استعادة مناطق غرب كردفان.
وفي تصريح خصّ به “المحقق الإخباري”، أوضح المصدر أن النهود تمثل عقدة لوجستية وإدارية مهمة، وأن السيطرة عليها ستضعف قدرات الخصم وتمنح القوات الحكومية ميزة تكتيكية كبيرة، لكنه نبه في الوقت ذاته إلى أن التكلفة الميدانية والأمنية لاستعادة المدينة قد تكون مرتفعة وتتطلّب استعدادات لوجستية واستخباراتية دقيقة
مسرح عمليات متكامل
وقال المصدر إن وجود النهود كحاضرة إدارية يُمكن استغلالها لتجهيز مراكز إمداد ومقرات قيادة ميدانية، فضلاً عن أنها ستُستخدم كمركز استقرار يعيد الخدمات المدنية ويؤمّن عودة النازحين تدريجياً.
وأضاف: “تحويل النهود إلى مركز عملياتي متقدم سيحرم العدو من خطوط الإمداد ويحوّلها إلى مصيدة له، لكن علينا أن نكون مستعدين لدفع ثمن هذا التقدّم.”
خطة عملية مسبقة
وتشير تقديرات ميدانية إلى أن تنفيذ أي عملية لاستعادة المدينة يجب أن تستند إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وقوة هجومية مدعومة بوحدات هندسة لإزالة الألغام، إضافة إلى خطوط تأمين لإسناد الاستقرار بعد التحرير. كما يلزم توفير آليات حماية مدنية وخطط لإيواء السكان المحتمل نزوحهم نتيجة العمليات العسكرية.
أبعاد مدنية وسياسية
ويؤكد محللون أن استعادة النهود ليست مجرد عملية عسكرية، بل تحمل أبعادًا سياسية واجتماعية؛ إذ أن المدينة يمكن أن تشكّل منصة لإعادة بناء مؤسسات الولاية، واستعادة الثقة بين السكان والدولة، خاصة مع وجود مكونات محلية أكّدت دعمها للقوات الحكومية.
دعوات ودعاء
وختم التقرير بنبرة تضامنية مع مساعي الاستقرار، داعياً إلى التوفيق للقوات المسلحة وكل من يناصرها في تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، مع الاشارة إلى أن “الحروب لها نقاط، وهذه قد تكون نقطة القرار”.