السودان يرحّل أكثر من 15 ألف أجنبي مخالف خلال شهر واحد ضمن حملة ضبط الهجرة غير الشرعية
إدارة الأجانب تنفذ أكبر عملية ترحيل منذ الحرب.. والمخالفات تشمل جرائم متعلقة بالخمور والتعاون مع جماعات مسلحة
متابعات – عاجل نيوز
في إطار جهود الدولة لإعادة ضبط الأوضاع الأمنية وتنظيم الوجود الأجنبي في البلاد، أعلنت إدارة الأجانب بوزارة الداخلية السودانية عن ترحيل أكثر من 15 ألف أجنبي مخالف إلى بلادهم خلال الشهر المنصرم، في واحدة من أكبر حملات الإعادة التي نُفذت منذ اندلاع الحرب الأخيرة.
ووفقًا لمصادر أمنية مطلعة، فإن غالبية المُرحلين من دولة جنوب السودان، وقد تم ترحيلهم مباشرة عبر المعابر الحدودية بعد استكمال الإجراءات القانونية.
تفاصيل العملية
أوضحت إدارة الأجانب أن الحملة شملت مراجعة أوضاع الأجانب المقيمين في ولايات الخرطوم، الجزيرة، ونهر النيل، وأسفرت عن ضبط أعداد كبيرة من المخالفين لقوانين الإقامة والعمل.
وأشار التقرير إلى أن عدداً من المُرحلين كانوا محتجزين في أقسام الشرطة والحراسات على خلفية قضايا تصنيع وترويج الخمور المحلية، إلى جانب آخرين تم التحقيق معهم بتهمة التعاون مع مجموعات مسلحة أو المشاركة في عمليات نهب وسرقات داخل العاصمة الخرطوم.
وأكدت الإدارة أن من ثبت تورطه في جرائم تم تقديمه للمحاكمة العاجلة وفقاً للقانون، بينما تم ترحيل من لم تثبت عليه مخالفات جنائية مباشرة.
تصريحات رسمية
قال مسؤول في وزارة الداخلية – فضّل عدم ذكر اسمه – إن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة شاملة لـ”ضبط الحدود ومنع أي نشاط غير قانوني يهدد الأمن العام أو يربك الوضع الإنساني داخل المدن الكبرى”.
وأضاف أن الحملة ستتواصل بصورة دورية، مع التركيز على تنظيم الوجود الأجنبي وضمان احترام القوانين السودانية، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل بتوازن بين الاعتبارات الأمنية والإنسانية.
يُذكر أن السلطات السودانية كانت قد شددت في الأشهر الأخيرة من إجراءات التفتيش والمراقبة، خاصة بعد تزايد البلاغات المتعلقة بجرائم السرقات والتهريب في بعض المناطق الحضرية.
وتعد هذه الحملة هي الأكبر منذ بدء الحرب، وتأتي في سياق سياسة حكومية جديدة تهدف إلى استعادة السيطرة الكاملة على المدن وإعادة الانضباط الأمني والإداري.
تعكس هذه الإجراءات حرص الحكومة السودانية على حماية أمن المجتمع وضبط الهجرة غير الشرعية بما يتوافق مع القوانين الدولية المنظمة لحركة الأفراد.
كما تؤكد على أن السودان ماضٍ في طريق فرض سيادة القانون واستعادة الاستقرار الداخلي عبر سياسات واقعية وإجراءات ميدانية فعالة.