تصاعد الخلافات بين حميدتي وشقيقه عبدالرحيم يهدد بتفكك التمرد
انقسام داخل مليشيا آل دقلو يهدد بانهيار الدعم السريع
عاجل نيوز- تقرير عبدالماجد عبدالحميد
تشهد مليشيا آل دقلو حالة غير مسبوقة من الانقسامات الحادة، وسط صراع متصاعد بين جناح محمد حمدان دقلو (حميدتي) وشقيقه عبدالرحيم دقلو، الأمر الذي ينذر بانهيار منظومة القيادة داخل ما يُعرف بالدعم السريع.
ووفق مصادر ميدانية، فإن خلافات عميقة تضرب صفوف المليشيا منذ أشهر، بعد أن برز تيار مناوئ لزعيم العصابة يقوده عبدالرحيم دقلو، مدعومًا بحملات إعلامية على المنصات الموالية له تنتقد ما يسمى بـ”حكومة التأسيس” التي قرّبت شخصيات مثيرة للجدل مثل محمد التعايشي وسليمان صندل والهادي إدريس، وهي شخصيات كانت على خلاف سابق مع عبدالرحيم دقلو نفسه.
وتقول صفحات محسوبة على جناح عبدالرحيم إن تلك الشخصيات “انتهازية وتسلقّت المناصب دون وجه حق”، بينما يواصل هذا الجناح حشد الدعم الشعبي في مدن دارفور من خلال انتقاد ظواهر الانفلات الأمني والمخدرات والنهب التي تفاقمت في ظل غياب ما يسمى بالإدارات المدنية التابعة للمليشيا.
في المقابل، شنّت المجموعة الموالية لحميدتي هجومًا حادًا على شقيقه عبدالرحيم، متهمة إياه بالفشل الميداني في السيطرة على مدينة الفاشر رغم الدعم الكبير الذي تلقاه. كما حمّلوه مسؤولية الخسائر البشرية الفادحة التي لحقت بعناصر من أبناء الضعين، الذين زُجّ بهم في معارك محور كردفان وتعرضوا لكمين دموي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.
وتشير المعلومات إلى أن جناح عبدالرحيم بدأ فعليًا في “فرز معيشتِه” تمهيدًا لإطلاق حملة جديدة لطرد من يصفهم بـ”الانتهازيين والغرباء”، في خطوة تعكس عمق التصدعات داخل المليشيا وتؤكد أن الأيام المقبلة قد تحمل مواجهات داخلية بين أجنحة التمرد نفسها.