عاجل نيوز
عاجل نيوز

الفاشر تحت الحصار.. الجوع يطرق الأبواب وصمت الدولة يفاقم الكارثة

أزمة غذاء خانقة تضرب الفاشر ومناطق دارفور وسط غياب الإغاثة

 

 

متابعات – عاجل نيوز

 

تقرير هيثم البوص 

12 أكتوبر 2025

تشهد مدينة الفاشر منذ أكثر من يومين أزمة خانقة في المواد الغذائية، بعد نفاد معظم السلع الأساسية وبلوغ أسعار ما تبقى مستويات غير مسبوقة، .

إذ تجاوز سعر جوال العلف (الأمباز) مليارين من الجنيهات السودانية، في وقتٍ يعجز فيه المواطنون عن توفير الحد الأدنى من احتياجاتهم اليومية.

ويقول سكان محليون إن الأسواق أصبحت شبه خالية من السلع الضرورية، فيما باتت معاناة الأهالي مضاعفة جراء الحصار الطويل الذي تعيشه المدينة منذ شهور، وسط غياب أي تدخل فعّال من السلطات العليا.

وأكدت مصادر إنسانية أن المشهد داخل الفاشر يفوق ما تنقله العدسات بكثير، إذ تنتشر مظاهر الجوع والمرض في الأحياء السكنية، ويعيش آلاف المواطنين بلا غذاء كافٍ ولا دواء، .

ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الدولة بعمليات إنزال جوي للغذاء والإغاثة، خصوصًا بعد فك الحصار الجوي عن المدينة خلال الأسبوع الماضي.

ويحذر مراقبون من أن الاستمرار في الصمت الرسمي يُعدّ مشاركة ضمنية في الكارثة الإنسانية التي تضرب الإقليم، خاصة أن مناطق أخرى مثل شمال كتم تشهد ظروفًا مشابهة،.

حيث يضطر السكان للسير مسافات تصل إلى 60 كيلومترًا على ظهور الحمير والجمال للحصول على القليل من الطعام، وسط تهديدات المليشيات المسلحة التي تمارس القتل والاختطاف والابتزاز في وضح النهار.

ويشير ناشطون محليون إلى أن عدداً من النساء ما زلن مختطفات حتى الآن، في ظل غياب أي تحرك جاد لإنقاذهن أو لتأمين خطوط الإغاثة الإنسانية.

ورغم كل ما نُهب من أموال وممتلكات خلال الحرب، يؤكد مراقبون أن الأولوية القصوى الآن هي للإنسان نفسه، فالناس في دارفور يعيشون المأساة مرتين: مرة تحت جحيم المليشيات، ومرة أخرى تحت صمت السلطة.

ويختتم هيثم البوص تقريره بمناشدة عاجلة للحكومة وللمنظمات الإنسانية بالتحرك الفوري نحو دارفور قبل أن يتحول الجوع إلى كارثة لا يمكن تداركها، فـ “الوقت لا ينتظر، والإنسان أولاً قبل كل شيء”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.