عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

نخبة الدعم السريع في لندن تفشل في اختبار القيم البريطانية

فشل نخبة الدعم السريع في لندن باختبار الديمقراطية وحرية التعبير

 

 

 

عاجل نيوز – الحسين عبد الجليل يسن

لندن – الإثنين 13 أكتوبر 2025

 

ندوة سودانية تكشف زيف الادعاءات

في مشهد يعكس صراع القيم بين الحرية والإقصاء، شهدت العاصمة البريطانية لندن مساء الأحد 12 أكتوبر 2025 حدثًا سودانيًا نوعيًا تمثل في إقامة ندوة حوارية وطنية احتفاءً بزيارة وفد صحفي سوداني رفيع المستوى.

الندوة التي جرت وسط حضور واسع من أبناء الجالية السودانية في المملكة المتحدة، تحولت إلى اختبار حقيقي للقيم الديمقراطية البريطانية، بعدما حاولت بعض النخب السياسية السودانية المحسوبة على تيار الجنجويد إفشالها بشتى الوسائل.

فقد سعت تلك المجموعة إلى نشر معلومات مضللة، ومارست ضغوطًا متكررة على إدارات القاعات المستضيفة للفعالية بزعم أن المنظمين “دعاة حرب” و“متطرفون”، في محاولة لمصادرة حق الآخرين في التعبير.

غير أن محاولاتهم باءت بفشل ذريع بعد رفض إدارتَي قاعتي الأبرار وAdvent Centre في لندن لتلك المزاعم، وأقيمت الندوة في قاعة Advent Centre لما تتمتع به من سعة وتنظيم أفضل.

 

عزلة سياسية رغم شعارات “لا للحرب”

لم يقتصر فشل هذه النخبة على محاولات المنع، بل امتد إلى سقوط دعواتها للتظاهر التي وجهتها أمام مقر الندوة، إذ لم يستجب لها سوى 11 شخصًا فقط، معظمهم من بقايا الحزب الشيوعي وحزب المؤتمر السوداني، إضافة إلى شخصيات عُرفت بتوظيف رمزية الراحل علي محمود حسنين لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة، وثلاث نساء من ذات الدوائر الحزبية.

هذا الإعراض الشعبي لم يكن مستغربًا، فـ نخبة الجنجويد في لندن لم تنجح منذ اندلاع حرب أبريل 2023 في حشد أي تجاوب مجتمعي حقيقي، رغم تبنيها شعارات براقة كـ“لا للحرب”. ويرى مراقبون أن تلك الشعارات لم تعد سوى غطاء لتزييف الوعي ومحاولة خلط الأوراق بتحويل الصراع من معركة وطنية بين جيش الدولة ومليشيا مسلحة عابرة للحدود إلى نزاع شخصي بين جنرالين أو صراع بين ما يسمونه “الفلول والكيزان”.

 

فشل في اختبار القيم البريطانية

تُعد تصرفات هذه النخبة انتهاكًا صارخًا لمبادئ الديمقراطية البريطانية التي ترتكز على حرية التعبير واحترام الرأي الآخر.

فالقوانين البريطانية، مثل المادة 10 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وقانون النظام العام لعام 1986، تضمن حرية التنظيم والتجمع والتعبير السلمي.

لكن نخبة الجنجويد في لندن حاولت الالتفاف على هذه القيم عبر الضغط والتضليل والمخاطبة الكيدية لإدارات القاعات لمنع ندوة سلمية.

وهي سلوكيات تُظهر ذهنية إقصائية لا تتسق مع المجتمع البريطاني الذي يعتبر الحوار والجدال العلني ركيزة لتطوره السياسي والفكري.

ويرى أكاديميون أن فشل هذه المجموعة في احترام ثقافة الحرية التي يعيشون في ظلها منذ سنوات، يفضح تناقضهم الأخلاقي والسياسي، إذ يطالبون بالديمقراطية لأنفسهم ويمنعونها عن غيرهم حين تمس مصالحهم أو تكشف زيف خطابهم.

 

مفارقة: من تحالف مع الجيش… يهاجمه اليوم

ومن المفارقات اللافتة أن معظم رموز هذه المجموعة هم ذاتهم الذين تحالفوا سابقًا مع القوات المسلحة السودانية بعد ثورة ديسمبر 2018، وسعوا لتقاسم السلطة معها رغم شعاراتهم الثورية.

واليوم، يهاجمون ذات المؤسسة الوطنية التي كانت لهم سندًا في لحظة مفصلية من تاريخ البلاد.

كما أن حرية التعبير التي يتشدقون بها لم تكن يوماً مصادرة في وجههم، فقد كانوا يكتبون ويعملون بحرية في عهد النظام السابق.

أسماء مثل مرتضى الغالي، زهير السراج، رشا عوض، وشوقي عبد العظيم كانت حاضرة في الصحف والندوات دون أي مضايقة، كما واصلت منظماتهم مثل مركز الجندر وجمعية أمل نشاطها بانتظام وتجديد تراخيصها سنويًا في الخرطوم.

فالسؤال الذي يطرحه السودانيون اليوم هو: لماذا يسعون لمنع غيرهم من ممارسة الحقوق نفسها التي طالما تمتعوا بها؟

 

منابر الحوار لا تُقمع… بل تُواجه بالحجة

أكد المشاركون في الندوة أن الرد على الرأي لا يكون بالقمع أو التشويش، وإنما بالحوار والحجة والمنطق. فقد تناولت الندوة التي جاءت تحت عنوان “رؤى وطنية لتحقيق السلام الشامل في السودان” قضايا محورية تتعلق بمستقبل الدولة، على رأسها حماية المؤسسة العسكرية من التسييس، ومناهضة الإقصاء والتمييز، وبناء وطن يسع الجميع بعد الحرب.

وحظيت الجلسة بتفاعل واسع من الحضور الذين عبّروا عن رفضهم لخطابات الكراهية والانقسام، مؤكدين أن السودان لن ينهض إلا بإعلاء قيم التسامح والوحدة الوطنية، بعيدًا عن الأجندات الخارجية والمليشياوية التي تسعى لتفكيك مؤسساته.

انعكاس إيجابي على صورة الجالية السودانية

أشاد عدد من الحاضرين بقدرة الجالية السودانية في المملكة المتحدة على إدارة الفعاليات السياسية والفكرية بأسلوب حضاري، رغم محاولات التشويش.

وأكدوا أن ما حدث في لندن يمثل رسالة وعي راقية مفادها أن السودانيين في الخارج قادرون على التعبير عن آرائهم بحرية واحترام القانون البريطاني.

كما ثمّنوا موقف إدارات القاعات التي رفضت الانصياع للدعاية التضليلية التي سعت لربط الفعالية بدوافع عدائية أو تحريضية، مؤكدين أن الندوة كانت سلمية بالكامل، وركّزت على تقديم رؤية وطنية لبناء السودان بعد الحرب.

 

تحية للوفد الصحفي السوداني

في ختام الندوة، وجّه منظمو الحدث والجمهور تحية تقدير للوفد الصحفي السوداني الزائر للمملكة المتحدة، الذي قدّم نموذجًا وطنيًا راقيًا للحوار المسؤول، واستطاع أن يوصل صوت السودان الحقيقي إلى المنابر الدولية.

وأكد المنظمون عزمهم على مواصلة عقد الندوات الحوارية المفتوحة في المدن البريطانية خلال الأشهر القادمة، دعماً لمسار السلام الوطني، ورفضًا لكل أشكال التزييف الإعلامي والتضليل السياسي الذي تمارسه نخبة الجنجويد في لندن.

لقد فشلت نخبة الجنجويد في لندن فشلاً ذريعًا في اختبار القيم البريطانية التي طالما ادّعت الدفاع عنها. إذ لم تكن المواجهة في حقيقتها بين تيارين فكريين، بل بين قيم الحرية وواقع الإقصاء.

وبينما حاولت تلك المجموعة تكميم الأفواه وتزييف الوعي، ردّ السودانيون في المهجر بالحضور الواعي والتفاعل المسؤول، ليؤكدوا أن صوت الوطن الحقيقي أقوى من أي دعاية أو تضليل

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.