خلايا نايمة تنشط في مناجم الجبال الشرقية بعد طرد الدعم السريع
نشاط خلايا نايمة في مناجم الجبال الشرقية يثير قلق الأمن
متابعات– عاجل نيوز
شهدت مناطق التعدين في الجبال الشرقية نشاطًا استخباراتيًا متزايدًا لخلايا نائمة عقب انسحاب وطرد مليشيات الدعم السريع (الجنجويد) من مدن أم روابة والرهد وجبل الداير، بحسب مصادر ميدانية وأهالي محليين.
وتتركز الحركة الجديدة حول عدد من مواقع الذهب الحيوية التي باتت نقطة تجمع لعناصر مسلحة ومتعاونين مشتبه بهم.
(تفصيل التحرك)
وفق معلومات واردة من شبكات محلية، فقد تحرك جزء كبير من العناصر الفارّة صوب مناجم ومستنقعات الذهب في مناطق: قردود تورو، منجم التقولا، منجم دلاس، منجم الفه تلودي، اللفه الليري، ومنجم باجون.
وذكرت المصادر أن المجموعات وصلت عبر مسارات برية مستخدمة من قبل الدبيبات، مرورًا بـهيبيلا ثم إلى تنقولي وهيبان قبل الوصول إلى الجبال الشرقية.
(طبيعة النشاط) تقول تقارير محلية إن هؤلاء المتحركين يتصرفون الآن كمواطنين عاديين ويتنقلون بين الليري، تلودي، أبو جبَيْهة وحتى التاندك، لكن نشاطهم الاستخباراتي واضح: رصد نقاط الضعف، مراقبة تحركات المدنيين، وتجهيز قواعد لمرحلة مقبلة يُشار إليها محليًا بـ«ساعة الصفر».
هذا السلوك يثير قلق السكان الذين لاحظوا تزايد الوجود غير المألوف حول مواقع التعدين.
(خطر على المدنيين والاقتصاد المحلي) تحذر مصادر وقادة محليون من أن استمرار تواجد هذه الخلايا قد يؤدي إلى تفريغ المناجم من عائداتها الشرعية، تزايد عمليات النهب والابتزاز، وتهديد أمن المواطنين.
كما أن أي فوضى في مناطق التعدين ستنعكس سلبًا على استقرار الولاية واقتصادها المحلي، لا سيما أن النشاط المنظم في هذه المناجم يعتمد على بيئة آمنة ومستقرة.
(نداء للسلطات) يطالب الأهالي ووجهاء المنطقة بـ«تشديد التفتيش والتدقيق» في هذه المواقع، وتكثيف الدوريات العسكرية والشرطية،.
وتفعيل آليات جمع المعلومات الاستخباراتية بالتعاون مع المجتمعات المحلية لمنع تحوّل مناجم الذهب إلى ملاذ آمن للعناصر الخارجة عن القانون.
(التوصيات الأمنية المختصرة) بدلاً من التصعيد، تدعو المصادر إلى:
- تنفيذ حملات تفتيش متزامنة ومركزة في مناجم (قردود تورو — التقولا — دلاس — الفه تلودي — اللفه الليري — باجون).
- توثيق هويات المتواجدين ومراقبة حركة الوافدين غير الاعتيادية.
- إشراك المجتمعات المحلية في نظام إنذار مبكر ومكافآت للمعلومات الموفّرة للأمن.
- ملاحقة المتعاونين قضائيًا وحرمانهم من الوصول إلى موارد التعدين القانونية.
يبقى السؤال الأكبر: هل ستكون استجابة السلطات سريعة وحاسمة لحماية المدنيين ومواقع الثروة المعدنية في الجبال الشرقية قبل أن تتحول هذه الخلايا النائمة إلى تهديد أوسع؟