انهيار في صفوف الدعم السريع بمليط واشتباكات مع الأهالي
توتر واسع عقب مواجهات بين عناصر المليشيا وسكان محليين رفضوا جرّ الحرب إلى مناطقهم
عاجل نيوز – هيثم البوص ‐ تقرير
شهدت محلية مليط بولاية شمال دارفور حالة انهيار تام في صفوف المليشيا التي وصلت مؤخراً من معركة الفاشر، بعد أن تفجّرت خلافات داخلية بين أفرادها، أدت إلى مقتل أحد عناصرها.
وتطورت الأحداث إلى مواجهات بين أبناء المحلية والمليشيات القادمة من محليات أخرى، كانت تمارس ما يُعرف محليًا بـ”الشفشفة”، ما تسبب في إغلاق السوق وارتفاع حالة التوتر وسط المواطنين.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن الخلافات بدأت بعد اتهامات متبادلة بين أفراد المليشيا حول مصير الغنائم التي تم الاستيلاء عليها من معارك الفاشر، قبل أن تتحول المشادة إلى اشتباك مسلح.
ومع ازدياد التوتر، انسحب جزء من المليشيا إلى أطراف المحلية في محاولة لإعادة تنظيم صفوفها، بينما ظل المواطنون يعيشون في حالة قلق وترقب.
وفي محور المناطق الغربية من الولاية، رفض أبناء عدد من المناطق الخضوع للمليشيا أو التعامل مع محاولاتها لخداع السكان المحليين، خاصة بعد المعارك التي دارت في منطقة أبو قمرة.
وأوضحت المصادر أن هذا الرفض جاء خوفًا من جرّ الحرب إلى مناطقهم، وهو الأسلوب الذي اعتادت المليشيا اتباعه، إذ تنقل القتال إلى أماكن تواجد المدنيين، ما يجعلهم عرضةً للخراب والنزوح.
ووفقًا لمصادر محلية، اندلعت اشتباكات محدودة بين الأهالي والمليشيا في إحدى القرى القريبة من مليط، انتهت بطرد المليشيا من المنطقة بالكامل، في رسالة واضحة برفض الأهالي تحويل مناطقهم إلى ساحات معارك.
تحليل ختامي:
يرى مراقبون أن ما حدث في مليط يمثل بداية تفكك داخلي في صفوف المليشيا بعد خسائرها المتلاحقة في الفاشر، وفشلها في فرض سيطرتها على مناطق الشمال الغربي.
كما أن رفض المواطنين استقبالها أو التعايش معها يعكس تآكل الحاضنة الاجتماعية التي حاولت المليشيا الاتكاء عليها خلال الشهور الماضية.