مستشار ترامب في ملف السودان.. جدل حول الكفاءة والهوية
مسعد بولس مستشار ترامب للسودان يثير الجدل حول كفاءته
اللبناني مسعد بولس يثير الجدل في الأوساط السياسية بسبب محدودية خبرته ومعرفته بتعقيدات المشهد السوداني
عاجل نيوز
عبدالماجد عبدالحميد
أثار تعيين اللبناني مسعد بولس مستشارًا للرئيس الأميركي دونالد ترامب في ملف السودان جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، وسط تساؤلات حول خلفيته المهنية ومدى قدرته على التعامل مع قضايا معقدة تتجاوز خبرته الشخصية.
ويرى محللون أن بولس يمثل نموذجًا لشخصيات يتم الدفع بها إلى واجهة الملفات الإقليمية الحساسة رغم ضعف ارتباطها الجغرافي والمعرفي بالمنطقة التي تُكلف بإدارتها.
فلبنان، بلد بولس الأصلي، يعيش منذ سنوات حالة من الانقسام السياسي والاقتصادي الحاد، وهو ما يجعل من المفارقة ـ بحسب مراقبين ـ أن يأتي مستشار من دولة تعاني عدم الاستقرار ليتحدث عن حلول لقضايا السودان.
ويذهب بعض المراقبين إلى أن مسعد بولس لم يُعرف له دور فاعل في دعم الاستقرار ببلاده، ولم يسعَ لتوظيف خبراته أو موقعه لإخراج لبنان من أزماته المتراكمة، الأمر الذي يثير الشكوك حول مدى إلمامه بملفات مثل الأمن، والانتقال السياسي، والمصالحة الوطنية في السودان.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن الرباعية الدولية المعنية بملف السودان تعتمد في كثير من الأحيان على شخصيات محدودة الخبرة أو ضعيفة الارتباط بالميدان السوداني، ما يجعل قراراتها أقرب إلى الرؤية النظرية منها إلى الإدراك العملي لطبيعة الأزمة.
ويقول الكاتب والمحلل السياسي عبد الماجد عبد الحميد إن السودان في هذه المرحلة الدقيقة بحاجة إلى أصوات تعبّر عن تطلعات شعبه الذي قدّم التضحيات الجسام دفاعًا عن وطنه، لا إلى وكلاء أجانب يقررون مصيره من غرف مغلقة.
ويضيف أن استمرار التعويل على مبعوثين وممثلين دوليين “مقطوعي الصلة بالشأن السوداني” يعمّق الأزمة بدلًا من حلّها.
ويختتم التقرير بأن مستقبل السودان لن يُرسم في الخارج، بل بجهود أبنائه المخلصين الذين يعيشون تفاصيل الأزمة اليومية ويملكون مفاتيح الحل الواقعي، بعيدًا عن المؤثرات الأجنبية والمصالح المتشابكة.