البرهان والملحمة الإعلامية: هل تُخفي التفاوض مع المليشيا؟
عبدالماجد عبدالحميد: نداء للوضوح أمام الشعب السوداني
عاجل نيوز
كتب عبدالماجد عبدالمجيد
لماذا يحتاج الفريق أول عبد الفتاح البرهان في كل مرة تتلبد فيها غيوم الشك حول تدخل الدول المحيطة في الشأن السوداني إلى فرصة لنفي الشائعات والمخاوف التي تجر الرأي العام إلى دائرة الإحباط؟
الجواب يبدو صعباً عند البحث عن التفاصيل، لكنه يتضح عند الحديث الصريح: يحتاج البرهان إلى نافذة لتوضيح موقف الجيش وقطع الطريق على أي شبهة تنازل لصالح اتفاق مع مليشيات التمرد، لأن مجلس السيادة يفتقر إلى إدارة إعلامية وسياسية قادرة على التواصل المباشر والصريح مع الشعب.
أي خطوة تفاوضية، سواء كانت سرية أو علنية، يجب أن تكون تحت الضوء وبعيدة عن الغرف المظلمة، حتى لا تتحول الشائعات إلى أدوات لإعادة الخونة إلى المشهد السياسي.
تغييب الشارع والرأي العام عن أي تفاوض مع المليشيات أو داعميها سيكون له آثار كارثية على من يظن أنه قادر على إبرام اتفاق سري مع القوى المتمردة، أو على من يقف خلفها تحت ستار “شملة كنيزة”.
الرسالة واضحة: كونوا صريحين مع الشعب السوداني الذي دفع ثمن الحرب الشعواء التي أشعلتها مليشيات آل دقلو. الشفافية هي الحل الوحيد لتجنب الحاجة المستمرة للنفي أو التبرير.
في نهاية المطاف، الشعب السوداني يستحق أن يعرف حقيقة أي تفاوض أو تفاهم قبل أن تتحول الشائعات إلى أزمة ثقة تؤثر على مسار الوطن.