جوبا تغض الطرف عن تدفق السلاح لمليشيا دقلو عبر حدودها
اتهامات لجنوب السودان بالسماح بمرور أسلحة لمليشيا الدعم السريع
عاجل نيوز: إبراهيم الصديق
في تطور ميداني يُثير التساؤلات حول موقف جوبا من الأزمة السودانية، كشفت مصادر إعلامية موثوقة عن تورط ضباط من قوات دفاع جنوب السودان في السماح بمرور أسلحة وذخائر ومرتزقة لصالح مليشيا الدعم السريع المتمردة، رغم التعهدات الرسمية السابقة بإغلاق الحدود ومنع أي دعم عسكري يعبر أراضي الجنوب.
ووفقًا للمعلومات، فإن تدفقات العتاد تتم عبر محاور تمتد من الأراضي الإثيوبية مرورًا بجنوب السودان وصولًا إلى ولايات دارفور والنيل الأبيض، في مسار وصفته التقارير بأنه “خط إمداد خفي” لمليشيا آل دقلو التي تواجه انهيارًا متسارعًا في جبهات القتال.
وأضافت المصادر أن الإمارات العربية المتحدة تتخذ من مطار بونتلاند بالصومال مركزًا لعمليات الإمداد اللوجستي للمليشيا، حيث يتم شحن المعدات والأسلحة عبر طائرات نقل إلى أراضٍ قريبة من الحدود الجنوبية للسودان، لتتولى شاحنات محلية نقلها إلى مناطق سيطرة المتمردين.
وأكدت التقارير أن السلطات في جوبا كانت قد وعدت الخرطوم والمجتمع الإقليمي بإغلاق جميع المعابر أمام أي نشاط تهريبي أو عسكري، غير أن بعض الضباط خالفوا تلك التعليمات العليا وسمحوا بمرور الشاحنات اليوم نحو الحدود السودانية، في خرق واضح للالتزامات الأمنية المعلنة بين البلدين.
ويرى مراقبون أن صمت حكومة جنوب السودان إزاء هذه التجاوزات يعكس ترددًا أو تغاضيًا مقصودًا، في وقت تُكثّف فيه القوات المسلحة السودانية جهودها لقطع خطوط الإمداد التي تمد مليشيا الدعم السريع بالسلاح والمرتزقة عبر دول الجوار.
وأكدت مصادر عسكرية سودانية أن الجيش يرصد بدقة جميع التحركات اللوجستية المشبوهة في المحور الجنوبي، وأن أي محاولات لاختراق الحدود أو تهريب السلاح سيتم التعامل معها كأعمال عدائية مباشرة تمس الأمن القومي السوداني.
ويأتي هذا التطور بينما تتزايد الدعوات داخل الأوساط السودانية والإقليمية لمساءلة جوبا عن تراخيها في ضبط حدودها ومنع استغلال أراضيها في تمويل الإرهاب والتمرد، وسط مطالبات بتدخل إقليمي عاجل لإغلاق طرق الإمداد نهائيًا.